2026-02-27 - الجمعة
ارتفاع عدد الطائرات بقاعدة سعودية تستضيف قوات أميركية nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz المستشار تركي آل الشيخ يعلن عن نزالًا عالميًا تاريخيًا على سفح الأهرامات nayrouz الأردن.. سحب احترازي لبعض تشغيلات حليب الأطفال Aptamil advance 2 nayrouz سيرة عطرة ومسيرة إنسانية.. للمرحوم الحاج سمير شاهين nayrouz نضال أبوزيد يغادر إلى قطر محللاً عسكرياً بالجزيرة nayrouz دول تحذر رعاياها في إسرائيل وإيران nayrouz الضمان الاجتماعي خسر ١٢٣ الف دينار في صفقة استئجار سيارات nayrouz أمسية رمضانية تجمع الشعر والطرب في جرش nayrouz الجبور يزور المهندس هادي شاهين في الإسكندرية ويشيد بكرم المصريين...صور nayrouz القطايف.. طقس رمضاني متجذر على المائدة الأردنية nayrouz المنتخب الوطني لكرة السلة يتغلب على إيران في التصفيات الآسيوية nayrouz الديوان الأميري الكويتي ينعى سبيكة دعيج السلمان عن عمر 92 عاماً nayrouz أفغانستان تعلن استعدادها للحوار مع باكستان لحل النزاع nayrouz دول تنصح رعاياها بمغادرة إيران فورًا (أسماء) nayrouz جوجل تطلق نموذجا جديدا لإنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي بسرعة ودقة أعلى nayrouz مقتل 3 أشخاص بانفجار لغم أرضي غربي دير الزور شرقي سوريا nayrouz مطار اسطنبول يعلن إلغاء الرحلات المتجهة إلى طهران مساء الجمعة nayrouz إضافة قوية وشاطرة.. إشادات واسعة بأداء نوران ماجد في مسلسل أولاد الراعي nayrouz الحلقة التاسعة من «اسأل روحك» تتصدر التريند بعد تصاعد الأحداث" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz وفاة الشاب طارق أبو رحمة بنوبة قلبية في العقبة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 2026/2/26 nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان العقيد خالد حماده يعقوب nayrouz وفاة الشاب طيب الذكر عبد الله سعادة في القدس خلال شهر رمضان المبارك nayrouz العجارمة ينعون الشيخ خلف راشد الفقراء بكلمات مؤثرة nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الشيخ محمد فلاح بصير المليفي nayrouz الشيخ خلف راشد الفقراء العجارمة في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 25-2-2026 nayrouz وفاة الدكتور عقلة ربابعة إثر نوبة قلبية حادة nayrouz يحيى محمد مطر الحوري " ابو احمد" في ذمة الله nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى شقيقة المعلمة ريما المساعيد nayrouz وفاة محافظ الكرك الأسبق أحمد حسن القرعان "أبو شهاب" nayrouz قبيلة بني صخر والزبن القمعان يشكرون المعزّين بوفاة الحاجة فاطمة حمدان قبلان الدعجة nayrouz وفاة الحاج مصطفى راشد الشديفات nayrouz شكر على التعازي من عشيرة الغيالين بوفاة الحاجة أم أنور الجبور nayrouz المذيع البدادوة يعزي الدعيبس بوفاة الفنان عبدالله دعيبس nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz

القطايف.. طقس رمضاني متجذر على المائدة الأردنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

مع اقتراب موعد الإفطار، تتعالى في أسواق عمان رائحة القطايف الساخنة، معلنة حضور واحدة من أعرق الحلويات الرمضانية التي ارتبطت وجدانياً بالشهر الفضيل، ورسخت مكانتها على المائدة في الأردن بوصفها إرثاً غذائياً حافظ على بساطته ومكوناته عبر قرون طويلة.
‏ ‏وتعتبر القطايف الحلوى الرئيسة في رمضان، إذ يقتصر إنتاجها غالباً على هذا الشهر، لتغدو طقساً يومياً ينتظره الصائمون بعد الإفطار مباشرة، ليس في الأردن فحسب، بل في بلاد الشام ومصر وعدد من الدول العربية، في حين تحافظ محلات محدودة على بيعها على مدار العام.
‏ ‏أمام أحد محال القطايف الشعبية، يقول صاحب المحل، وهو يسكب العجين على الصاج الساخن، إن صناعة الحلويات الشعبية مهنته الأساسية، "لكن رمضان هو موسم القطايف بامتياز، أبدأ عملي منذ الظهيرة وحتى قبيل الغروب، فهي مصدر رزقي ورزق عائلتي في هذا الشهر المبارك".
‏ ‏وأوضح، أن عجينة القطايف تتكون من طحين الزهرة والحليب والخميرة، وتنضج بوقت قصير، فالعجينة سهلة التحضير ومنخفضة التكلفة، مؤكداً أن خفتها ورقتها سر جودتها، إلا أن العائلات الأردنية تفضل شراءها من المحال، نظرًا لاعتماد الكثير من أصحاب المحال الشعبية كمصدر دخل لهم خلال شهر رمضان.
‏ ‏وفي مشهد يعكس روح الشهر، يصطف شاب ثلاثيني بانتظار دوره، يقول إنه يحرص يومياً على شراء القطايف لعائلته "لأنها طعم رمضان الحقيقي"، حسب تعبيره، فيما يقف أمامه رجل خمسيني يحمل أربعة أكياس، يوضح أن واحداً منها لبيته، "أما البقية فتذهب لعائلات مستورة، فرمضان شهر تكافل لا إسراف فيه".
‏ ‏الشيخ الستيني ابو جهاد يقول، وهو يمسك بكيسين من القطايف أحدهما لأسرته والآخر لجيرانه، إن شهر رمضان "لا يقاس بكثرة ما نضعه على المائدة، بل بقدر ما نزرعه من رحمة في القلوب"، مؤكداً أن التكافل الاجتماعي في هذا الشهر الفضيل ليس ترفاً، بل عبادة وسلوك أصيل دعا إليه الدين الحنيف، حين يشعر الإنسان بغيره، ويشارك المحتاجين فرحة الإفطار.
‏ ‏ويضيف، أن رمضان هو شهر الطاعات والعبادات قبل أن يكون شهراً للمأكولات، داعياً إلى نبذ مظاهر الإسراف التي تتنافى مع روح الصيام، والعودة إلى جوهر هذا الشهر القائم على الصبر، وضبط النفس، والإحسان إلى الآخرين، لافتاً إلى أن البساطة في العيش، ومشاركة الخير، تعيد للبيوت طمأنينتها، وللمجتمع تماسكه، وتجعل من رمضان مدرسة أخلاقية تتجدد كل عام.
‏ ‏ورغم تطور وسائل الإنتاج، ما تزال الطريقة التقليدية في صناعة القطايف، عبر صب العجينة من إبريق معدني على صاج النار، حاضرة بقوة، لا سيما في القرى والأرياف، في حين تعتمد المخابز الكبرى على آلات حديثة تنتج كميات أكبر، دون أن يغير ذلك من تفضيل الأردنيين للقطايف المصنوعة بالطريقة الشعبية ومتابعة إعدادها.
‏ ‏وتُصنع القطايف بأحجام متعددة، أطلق عليها أهل الشام ومصر تسميات مستوحاة من الطيور؛ فالصغير " عصافيري"، والوسط "حمام"، والكبير الذي يشبه رغيف الخبز، وغالباً ما يحشى ويغطى بطبقة أخرى لشويه في الفرن.
‏ ‏وتشير مصادر تاريخية موثقة إلى أن انتشار القطايف يعود إلى العصر العباسي المبكر، خلال القرنين الثالث والرابع الهجريين، حيث ورد ذكرها في كتب الطبخ آنذاك، ومن أقدمها كتاب الطبيخ لمؤلفه ابن سيار الوراق، ما يعزز فرضية انطلاقها من بيئات الشام قبل انتقالها إلى أقاليم عربية أخرى.
‏ ‏وفي الأردن، حافظت القطايف على طابعها التقليدي وحشواتها المتنوعة من الجوز والقشطة والجبن، لتبقى حاضرة في الذاكرة الشعبية، وتقدم مشوية أو مقلية مع القطر، فيما يفضل بعض الصائمين، لا سيما الأطفال، تناولها نيئة ودون إضافات.
‏ ‏وتبقى القطايف، كما يؤكد مواطنون، رمزاً جامعاً بين الموروث الشعبي والبعد الثقافي المشترك للمطبخ العربي، وحلوى لا تغيب عن موائد رمضان، تذكر بروح الشهر القائمة على البساطة، والتكافل، والاعتدال.
‏--(بترا)