اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً بالعمل العسكري ضد إيران، في خطوة حاسمة أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وإحداث فوضى واسعة داخل البلاد.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة "نيويورك تايمز" أن القرار جاء بدفع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ضغط على ترامب منذ ديسمبر الماضي لتوجيه ضربة مباشرة ضد القيادة الإيرانية، رغم وجود محاولات دبلوماسية أمريكية للتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران.
دخل نتنياهو المكتب البيضاوي في 11 فبراير بهدف إبقاء ترامب على مسار الحرب، بعد أسابيع من مناقشات سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول هجوم محتمل على إيران.
خلال اجتماع دام ثلاث ساعات، ناقش الزعيمان جميع الاحتمالات العسكرية، بما في ذلك التواريخ المحتملة للهجوم، فيما أبدى ترامب شكوكه العلنية حول مسار المفاوضات مع إيران، واصفاً المحادثات بأنها "سنوات من الحديث والحديث والحديث".
ورغم معارضة عدد قليل من مستشاري الرئيس، مثل نائبه جيه دي فانس ومستشار الأمن القومي، فقد دفع نتنياهو ترامب نحو "ضربة حاسمة" ضد الحكومة الإيرانية، مدعوماً بثقة الرئيس الأمريكية بعد نجاح العملية الأمريكية في فنزويلا التي أطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو في يناير.
استعدادات عسكرية مكثفة
بحلول منتصف فبراير، كان البنتاغون قد أرسل مجموعة حاملات طائرات إلى الشرق الأوسط، مدعومة بعشرات السفن والطائرات المقاتلة وقاذفات القنابل وأنظمة الدفاع الجوي، استعداداً لحملة عسكرية أمريكية قد تستمر عدة أسابيع.
ورغم استمرار المفاوضات غير المباشرة مع إيران بقيادة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فإن الإدارة الأمريكية قررت المضي قدماً في الهجوم بعد أن رفض الإيرانيون الالتزام بوقف تخصيب اليورانيوم أو تقديم تنازلات.
وأكدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن التخطيط لضربة "قطع الرأس" استند إلى معلومات دقيقة حول تحركات آية الله خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حيث حددت مواقع تجمع كبار القادة المدنيين والعسكريين في طهران صباح السبت، ليتم تنفيذ الهجوم في وضح النهار بدقة.
ضحايا ونتائج أولية
أسفر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني وضرب مبانٍ مدنية ومواقع نووية وعسكرية، ما أدى إلى تصاعد العنف في جميع أنحاء المنطقة.
وقال ترامب إن المزيد من الضحايا الأمريكيين قد يسقطون إذا استمرت العمليات، مؤكداً أن الهدف هو استخدام "قوة ساحقة ومدمرة" لإجبار إيران على الاستجابة.
وبينما لم تبذل الإدارة جهوداً كبيرة لإقناع الرأي العام الأمريكي بضرورة الحرب، فقد تبين أن تحرك ترامب نحو الهجوم كان بلا هوادة، مدفوعاً بالحلفاء الإسرائيليين والنجاح السابق في فنزويلا، في خطوة وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها أكبر حملة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ عقود.