أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تحركات عسكرية ودبلوماسية واسعة لمواجهة تداعيات الصراع في إيران، محذراً من انتشار الحرب في المنطقة وما تحمله من عواقب وخيمة على السلام العالمي.
وفي موقف لافت، أكد ماكرون أن فرنسا "لا يمكنها الإقرار أو القبول" بالأعمال العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الجارية، رغم إعلانه التضامن مع دول المنطقة التي تتعرض للهجمات الإيرانية.
وفي إطار تعزيز القدرات الردعية، أمر ماكرون بتوجه حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى البحر المتوسط، وإرسال قدرات جوية وفرقاطة إلى سواحل قبرص، كاشفاً عن نشر طائرات "رافال" وأنظمة دفاع جوي ورادارات خلال الساعات الماضية. كما أشار إلى العمل على بناء تحالف لحشد ترتيبات عسكرية تضمن إعادة الملاحة إلى طبيعتها، منتقداً في الوقت ذاته "حزب الله" لارتكابه ما وصفه بـ"الخطأ الفادح" بقصف إسرائيل وتعريض الشعب اللبناني للخطر.
على الجبهة المقابلة، أكد البيت الأبيض أن الجنود الأمريكيين يوجهون "ضربات ساحقة ومدمرة" للقضاء على تهديد النظام الإيراني نهائياً. وفي إطار تأمين الاقتصاد العالمي، أصدر الرئيس دونالد ترامب أوامر بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية لحركة التجارة البحرية في الخليج، مؤكداً أن البحرية الأمريكية ستبدأ بمواكبة ناقلات النفط في مضيق هرمز لضمان التدفق الحر للطاقة "مهما كلف الأمر".
في السياق، أفادت شبكة "CNN" بأن نحو 12 دولة تواصلت مع واشنطن مؤخراً لبحث إمكانية دعم الجهود العسكرية في الحرب. وبالتوازي مع هذه التحركات، أعلن ماكرون عن تعزيز الإجراءات الأمنية داخل فرنسا لمواجهة أي تداعيات محتملة للصراع الإقليمي المتصاعد.