في وقت كان من المفترض أن تعيش فيه جماهير أتلتيكو مدريد نشوة الانتصار والوصول إلى نهائي كأس ملك إسبانيا، خيمت حالة من القلق والغموض على أروقة النادي "الروخي بلانكوس".
فبدلا من التركيز الكامل على التحضير للموقعة المرتقبة في "لا كارتوخا"، تصدرت أخبار رحيل الهداف التاريخي أنطوان غريزمان المشهد، وسط تلميحات صريحة من المدرب دييغو سيميوني تثير الشكوك حول بقاء النجم الفرنسي حتى موعد النهائي.
شكوك رحيل "القلب النابض" تسرق الأضواء من موقعة كامب نو
رغم العزيمة والإصرار التي أظهرها الفريق لتجاوز عقبة برشلونة في نصف النهائي، إلا أن مستقبل غريزمان بات هو الشاغل الأكبر؛ فقد كان الفرنسي، كعادته، المحرك التكتيكي والقلب النابض للفريق تحت الضغط، لكن التقارير المتزايدة تشير إلى أن وجهته القادمة قد تحددت بالفعل صوب أورلاندو سيتي في الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS).
وتشير المصادر إلى أن النادي الأمريكي يسعى بقوة لحسم الصفقة خلال نافذة الانتقالات الحالية التي تنتهي في 26 مارس، وهو ما يهدد بمغادرة غريزمان لمدريد قبل خوض نهائي الكأس الشهر المقبل. ورغم أن تقارير صحيفة "The Athletic" تشير إلى استبعاد رحيله قبل الصيف، إلا أن نبرة التصريحات داخل النادي توحي بغير ذلك.
سيميوني وكوكي.. اعترافات بنكهة الوداع
في مؤتمر صحفي غلب عليه طابع الوداع العاطفي، رفض دييغو سيميوني تقديم أي ضمانات لجماهير النادي بشأن مشاركة غريزمان في النهائي. سيميوني، الذي تربطه علاقة وثيقة بالنجم الفرنسي، بدا مستسلما لقرار اللاعب، قائلا:"آمل أن يلعب في النهائي؛ فهو يستحق ذلك أكثر من أي شخص آخر. أحبه كثيرا وأريد دائما الأفضل له، لكن القرار يعود إليه، وأتمنى بشدة أن يتمكن من خوض هذه المباراة الأخيرة معنا."
ولم تكن تصريحات القائد كوكي أقل غموضا، حيث اعترف بأن غرف الملابس تعيش حالة من عدم اليقين، مشيرا إلى أن الجميع يتمنى بقاء أنطوان لينهي مسيرته في النادي، لكن القرار في النهاية يبقى "شخصيا" بحتا.
غرفة الملابس تترقب القرار النهائي
أبدى زملاء غريزمان، مثل ماركوس يورنتي والحارس خوان موسو، دعمهم الكامل لزميلهم رغم مرارة الفقدان الوشيك. يورنتي وصف غريزمان بأنه "صديق عظيم"، مؤكدا أن الفريق سيحترم أي قرار يتخذه، بينما ذهب موسو إلى أبعد من ذلك بوصفه للنجم الفرنسي بأنه قدم "كل شيء للنادي" وأن الجماهير واللاعبين سيكونون ممتنين له للأبد.