نشبت خلافات حادة، خلال الساعات الماضية، بين خبراء إيرانيين متواجدين في العاصمة صنعاء وقيادات بارزة في جماعة الحوثي، على خلفية التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والحرب في إيران.
ونقل الصحفي فارس الحميري عن "مصدر خاص" أن حدة التوترات بلغت ذروتها عقب مطالبة الخبراء الإيرانيين بمغادرة البلاد على إثر هذا الخلاف، الذي لم تتضح كافة أبعاده بعد، لكنه يعكس حالة من الارتباك في التنسيق الميداني والسياسي بين الطرفين.
وفي سياق متصل، وبالتزامن مع هذه التسريبات، أطل زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي في كلمة له حول تطورات الحرب القائمة في إيران، مؤكداً أن جماعته تراقب الموقف عن كثب.
ووجه الحوثي رسالة تهديد واضحة قال فيها: "أيدينا على الزناد في أي لحظة تقتضي التطورات"، في إشارة إلى استعداد الجماعة للانخراط الفعلي في المواجهة العسكرية دعماً لطهران، أو رداً على أي تصعيد يستهدف حلفاءها.
وتشير هذه المعطيات إلى وجود فجوة متزايدة بين رغبة الخبراء الإيرانيين في تأمين أنفسهم أو تغيير تكتيكاتهم، وبين التوجهات الميدانية لقيادة الحوثيين التي تحاول إظهار التماسك والجهوزية القتالية العالية. وبينما يظل الترقب سيد الموقف بشأن مصير الخبراء الإيرانيين الذين طالبوا بالمغادرة، تضع تصريحات "عبدالملك الحوثي" المنطقة أمام احتمالات تصعيد جديد، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من "تطورات تقتضي" ضغط الزناد.