عقدت مديرية أوقاف محافظة جرش المجلس العلمي الهاشمي الثالث لعام 1447هـ في مسجد الفيحاء، بعنوان: «الإجماع صمام الأمان من الوقوع في الضلال»، وذلك ضمن سلسلة المجالس العلمية الهاشمية التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية خلال شهر رمضان المبارك، بهدف تعزيز الوعي الديني وترسيخ منهج الاعتدال والوسطية.
وتحدث في المجلس كل من الدكتور عناد غنانيم والدكتور حمزة الخوالدة، حيث تناولا موضوع المجلس من جوانبه العلمية والشرعية، مؤكدين أن الإجماع يُعدّ من أهم أصول التشريع الإسلامي، لما له من دور في حفظ منهج الأمة وصيانة فهمها للدين من الانحراف، وترسيخ منهج الاعتدال والوسطية الذي قامت عليه رسالة الإسلام.
وجاء انعقاد المجلس بالتعاون مع جمعية الفيحاء، حيث جرى في ختام الفعالية تكريم رئيس الجمعية تقديراً لجهودهم وتعاونهم في إنجاح هذا المجلس العلمي المبارك، الذي شهد حضوراً طيباً من أبناء المجتمع المحلي ورواد المسجد.
كما تخلل المجلس حوار علمي مع الحضور، أُتيحت خلاله الفرصة لطرح الأسئلة والاستفسارات حول موضوع الإجماع وأهميته في فهم النصوص الشرعية، حيث أجاب المحاضران على تساؤلات المشاركين، مؤكدين أهمية الرجوع إلى أهل العلم والاختصاص في القضايا الدينية.
وأكد مدير أوقاف محافظة جرش الدكتور باسم الزعبي حرص المديرية على استمرار عقد هذه المجالس العلمية الهاشمية، لما لها من أثر مهم في نشر العلم الشرعي وتعزيز الوعي الديني، وترسيخ منهج الحكمة والتوازن في المجتمع.
كما أكد الحضور أن المجالس العلمية الهاشمية تمثل منبراً علمياً وفكرياً يعزز القيم الوطنية والانتماء الصادق للوطن والقيادة الهاشمية، ويجسد رسالة الأردن في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل، الذي يدعو إلى التسامح والتعايش ونبذ الغلو والتطرف، بما يسهم في ترسيخ الأمن الفكري وتعزيز وحدة المجتمع.
وتأتي هذه المجالس العلمية الهاشمية امتداداً للرعاية الهاشمية المستمرة للعلم والعلماء، وحرص القيادة الهاشمية على ترسيخ رسالة الإسلام السمحة، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال في المجتمع، بما يحفظ للأردن مكانته المتميزة كنموذج في الاعتدال الديني والاستقرار الفكري في المنطقة.