2026-03-10 - الثلاثاء
الرئيسان التركي والأوكراني يبحثان قضايا إقليمية وعالمية nayrouz المفوض السامي لحقوق الإنسان يحذر من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على المدنيين nayrouz ديل بييرو لمودريتش: يمكنك اللعب حتى سن الـ 50 nayrouz رويترز: إصابة قرابة 150 جنديا أميركيا في الحرب مع إيران nayrouz إجراءات مرورية لضبط الحركة في الوسط التجاري خلال شهر رمضان nayrouz مكتبة المسجد الأقصى.. قصة صمود تاريخي ورعاية هاشمية nayrouz تحذير عسكري أمريكي للمرشد الإيراني الجديد: هذا ما سنفعله اليوم nayrouz إسرائيل تكشف مفاجأة عن الصواريخ الإيرانية nayrouz سر مدفون في وادي الأردن.. الأرض تكشف عن أول رحلة للبشر خارج أفريقيا nayrouz الإمارات تعلن عن 6 حالات وفاة و122 إصابة بالهجمات الإيرانية وقطر والكويت تتصدى لصواريخ بالستية nayrouz وزير العمل: أي سيناريو تراه "العمل النيابية" مناسبا لمشروع قانون الضمان سيُؤخذ به nayrouz العساف يُتوّج بطلات سلة الـ (3×3) لمعلمات القطاع الخاص nayrouz الأمن العام يعقد محاضرات توعوية للمشاركين في جائزة الحسن للشباب بالمفرق nayrouz الأردن يعفي الصادرات الزراعية الفلسطينية من الرسوم والغرامات nayrouz إيران: أي سفينة أميركية حربية "لم تتجرأ" على الاقتراب من مضيق هرمز nayrouz الدكتورة ختام العبادي: نشكر رئيس الديوان الملكي على دعمه ورعايته لجائزة النشامى الرياديين 2025 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz إعلام إيراني: مقتل 4 دبلوماسيين إيرانيين بلبنان في هجوم إسرائيلي nayrouz نادي معلمي الكرك يقيم وجبة إفطار لأعضاء الهيئة العامة nayrouz إزالة 35 بسطة مخالفة في إربد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

البادي يكتب الطابور الخامس"خنجر في ظهر الدول"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: سالم البادي(أبومعن)


السرطان الناعم: لماذا يُعد الطابور الخامس "قاتل الدول" الأول؟

اولا يجب تعريف "الطابور الخامس" 
هو مصطلح يُطلق على مجموعة من الأشخاص داخل دولة ما، يعملون بالخفاء لصالح عدو خارجي بهدف تقويض استقرار الدولة أو المنظمة التي ينتمون إليها بمعنى اخر تسمى هذه المجموعة ب( العملاء ، الجواسيس ، الخونه ، خلايا نائمة او نشطه ...الخ)

بينما تُبنى الجيوش لمواجهة طائرات ودبابات العدو خلف الحدود، يظل الطابور الخامس هو الثقب الأسود الذي يبتلع الدول من الداخل.

التاريخ لا يكذب ابدا ، فهو يثبت أن الجيوش العظمى لم تُهزم إلا بعد أن نخر السوس في عظامها الداخلية.

سقوط بغداد (1258م) لم يكن المغول لينتصروا لولا وجود عناصر داخل "دار الخلافة" مهدت لهم الطريق وأقنعت الخليفة بتسريح جزء كبير من الجيش، مما جعل المدينة بلا حماية حقيقية.

انهيار الاتحاد السوفيتي  لم يسقط بصواريخ نووية أمريكية، بل بسقوط "الإيمان بالنظام" لدى النخب الداخلية التي تحولت إلى طابور خامس يروج للنموذج الغربي، مما أدى لتمزيق أكبر كيان سياسي في القرن العشرين من الداخل.

 "الخيانة" اصبحت بضغطة زر"
في القرن الحادي والعشرين، استبدل الطابور الخامس "المنشورات الورقية" بـ "الجيوش الإلكترونية" وأصبحت الحرب تدار بالتلاعب بالخوارزميات التي من خلالها يتم استغلال خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي والشبكات العنكبوتيه لإظهار الأخبار السلبية فقط، مما يخلق شعوراً عاماً باليأس والسخط، وهو ما يُعرف بـ "التسميم المعلوماتي".

صناعة "المؤثرين" الموجهين:
يتم دعم شخصيات معينة (عن علم أو غير علم) لتوجيه الرأي العام نحو قضايا هامشية تثير الفتن الطائفية أو المناطقية، مما يشتت جهود الدولة.

الاختراق البرمجي كأداة سياسية: استخدام برمجيات التجسس لابتزاز المسؤولين أو تسريب وثائق محرفة لإحداث بلبلة سياسية في توقيتات حرجة (مثل أوقات الانتخابات أو الأزمات الاقتصادية).


لماذا هو "العدو الأساسي" في انهيار الأنظمة والدول ؟

تكمن خطورة الطابور الخامس في كونه "عدواً غير مرئي" يضرب في مقتل لعدة أسباب منها :
اولا : تآكل الشرعية واستغلال سوء تدهور الاوضاع الامنيه والمعيشيه في الداخل ، فهو لا يهاجم الجدران، بل يهاجم الثقة. 
عندما تعمل عناصر الطابور الخامس على زرع الشك والاشاعات والفتن بين افراد الشعب ومؤسساته، ينهار العقد الاجتماعي ، فتسقط هيبة ومكانه الدولة دون حاجة لطلقة رصاص واحدة.

ثانيا : استنزاف القدرة على رد الفعل من خلال انشغال الأنظمة بتطهير صفوفها الداخلية أو مواجهة اضطرابات محلية تفقد قدرتها على التركيز في التهديدات الخارجية، مما يجعلها لقمة سائغة.

ثالثا : الحرب النفسية الممنهجة، حيث يعمل الطابور الخامس على تضخيم وتهويل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتحويلها إلى وقود لـ "الفوضى الخلاقة"، مما يؤدي إلى شلل في اتخاذ القرار السياسي.

رابعا : التحول الرقمي  
في العصر الحديث، لم يعد الطابور الخامس بحاجة للاجتماع في أقبية سرية؛ بل أصبح يستخدم "الخوارزميات" في  منصات التواصل الاجتماعي والمواقع والتطبيقات الالكترونيه المختلفه، حيث منحت هذا العدو قدرة على الوصول إلى عقول الملايين من البشر، وتزييف الوعي الجمعي تحت مسميات "حرية التعبير" أو "النقد"، بينما الهدف الحقيقي هو زعزعة الهوية الوطنية وتفتيت النسيج المجتمعي ، واستغلال سوء الحالات الاجتماعيه للبعض للوقوع في شباكهم الخبيثه .

خارطة طريق الدول لتقليل التداعيات والمواجهة
لحماية كيان الدولة من هذا التآكل.
لا يكفي الحل الأمني وحده، بل يجب اتباع استراتيجية شاملة ومنها :
تعزيز "الشفافية الوقائية": عندما تمتلك الدولة خطاباً إعلامياً صادقاً وسريعاً، فإنها تسحب البساط من تحت مروجي الشائعات.
الفراغ المعلوماتي هو البيئة الخصبة التي ينمو فيها الطابور الخامس.

الاستثمار في الوعي المجتمعي: 
تحصين المواطن فكرياً هو خط الدفاع الأول. 
فالتعليم الذي يركز على التفكير النقدي يجعل الفرد قادراً على تمييز السم في العسل والتعرف على الرسائل الموجهة التي تستهدف استقرار وطنه.

العدالة الاجتماعية كدرع واقي: الطابور الخامس ينجح دائماً في اختراق الفئات المهمشة أو التي تشعر بالظلم، لذا فإن تقليص الفوارق الطبقية وتحقيق العدالة هو أفضل مصل للوقاية من الانشقاق الداخلي.

الأمن السيبراني والرقابة الذكية: تطوير أدوات تقنية لرصد التمويلات الخارجية المشبوهة والتحركات التي تستهدف ضرب البنية التحتية المعلوماتية للدولة، مع الحفاظ على توازن دقيق بين الأمن والحريات.

الدبلوماسية الشعبية: تعزيز الانتماء عبر إشراك الشباب في صناعة القرار؛ فالمواطن الذي يشعر بأنه جزء من النظام هو أصعب هدف للاختراق من قِبل الطابور الخامس.

لم يعد هذا المصطلح مجرد وصف لمجموعة من الخونة، بل استحال إلى سلاح استراتيجي صامت، وهو السبب الرئيس في سقوط الأنظمة التي كانت تبدو عاتية عسكرياً، لكنها كانت هشة داخلياً.


الخلاصة
الطابور الخامس هو "فيروس" يتطور مع تطور الزمن؛ قديماً كان كلمة في أذن حاكم، واليوم هو "تريند" على شاشة هاتف. 
إن سقوط الدول لا يبدأ من الحدود، بل من القلوب والعقول التي تم التلاعب بها.
 الطابور الخامس هو العدو الأول لأنه يقتل "روح المواطنه والانتماء" في الشعوب ، والمواجهة الحقيقية تبدأ ببناء دولة قوية بمؤسساتها، عادلة مع مواطنيها، وواعية بأدوات الحرب الحديثة.