شاركت وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، وفاء بني مصطفى، اليوم الثلاثاء، في المائدة الوزارية المستديرة التي عقدت بعنوان: "ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات من خلال أنظمة قانونية شاملة وعادلة”، ضمن أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة، التي تنعقد في الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وأكدت بني مصطفى أن جهود الأردن في تمكين المرأة تنطلق من رؤية وطنية شاملة للإصلاح، ترتكز على مسارات التحديث التي تضع المرأة في صميم عملية التنمية وصنع القرار.
وأشارت إلى أن الأردن أقر قانوناً وطنياً خاصاً للحماية من العنف الأسري، وعمل على تحسين آليات التبليغ وتدريب القضاء ومقدمي الخدمات على خصوصية حالات العنف الأسري، مؤكدة الاستمرار في تقديم الجهود لتعزيز الحماية والعدالة للنساء والفتيات في المملكة.
كما ذكرت أن الأردن عمل على تعزيز الخدمات المتخصصة للنساء وتطوير آليات الحماية من العنف، وسجل تقدماً ملموساً في المؤشر الإقليمي للعنف الصادر عن المبادرة النسوية الأورو-متوسطية، نتيجة تحسين منظومة الحماية وتوسيع نطاق الخدمات وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة، بما يمكّن النساء من الوصول إلى العدالة بصورة آمنة وفعالة.
وأوضحت أن الأردن أطلق برامج لتمكين المرأة في الإطار العام، ركزت على المهارات الخاصة بصنع القرار ودعم المرأة في مختلف المجالات، ما يعزز مشاركتهن في صنع القرار على المستويين الوطني والمحلي. وفي هذا الإطار أطلق الأردن، وبالتعاون مع شركاء دوليين، دليلاً خاصاً لحماية النساء من العنف في الفضاء العام، وتحديداً في المجال الرقمي.
وبينت أن التحديات في ظل الحروب والنزاعات والأزمات الإقليمية تؤثر بصورة كبيرة على النساء والفتيات، مشيرة إلى أهمية الأطر الوطنية في الوصول إلى العدالة، وألا تكون بمعزل عن الآليات الدولية لتحقيق العدالة، وخاصة للنساء والأطفال والمدنيين ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة.
وخلال مشاركتها في جلسة "تعزيز العدالة للنساء المزارعات والاحتفاء بالسنة الدولية للمرأة المزارعة 2026″، التي عقدت بتنظيم مشترك مع الأردن ضمن أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة، أكدت بني مصطفى أن الحكومة، وبتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني، تولي اهتماماً كبيراً بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، بما في ذلك في المناطق الريفية والقطاع الزراعي.
وأوضحت أن الأردن يعمل على تمكين النساء اقتصادياً من خلال برامج الحماية الاجتماعية الإنتاجية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز فرص العمل اللائق، بما يسهم في تحسين سبل العيش وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة.
وأكدت أن تحقيق العدالة للنساء المزارعات يتطلب نهجاً متكاملاً يقوم على تعزيز وعي النساء بحقوقهن القانونية، وتيسير وصولهن العادل إلى الأراضي والممتلكات والموارد الزراعية والتكنولوجيا الحديثة.
وعلى هامش أعمال لجنة وضع المرأة، التقت بني مصطفى كلاً من وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المغربية نعيمة ابن يحيى، ورئيسة المجلس القومي للمرأة في جمهورية مصر العربية الدكتورة أمل عمار، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات تمكين المرأة قانونياً، وزيادة وعي النساء بحقوقهن، إضافة إلى تعزيز دور المؤسسات الوطنية في ربط السياسات بالتطبيق الفعلي، ومناقشة التشريعات والإجراءات المتعلقة بحماية النساء من العنف.