أكد وزير الرياضة الإيراني أحمد دونيامالي انسحاب منتخب بلاده من المشاركة في بطولة كأس العالم 2026 المقررة إقامتها هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك على خلفية الحرب الدائرة حاليًا في الشرق الأوسط. وتأتي هذه التطورات بعد أن نفذت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضربات جوية على إيران منذ 28 فبراير الماضي، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، فيما ردّت طهران باستهداف قواعد أمريكية في أربع دول خليجية.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو عبر حسابه على إنستغرام أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغه خلال اجتماع جمعهما الثلاثاء بأن منتخب إيران «مرحب به بالطبع للمشاركة في البطولة في الولايات المتحدة»، رغم التوترات القائمة.
لكن دونيامالي قال في مقابلة تلفزيونية مع وكالة الأنباء الألمانية إن الظروف الحالية لا تسمح بالمشاركة، مضيفًا: «منذ أن اغتالت هذه الحكومة الفاسدة قائدنا، لم تعد لدينا الظروف المناسبة لخوض منافسات كأس العالم».
وأوضح الوزير أن إيران اضطرت خلال الأشهر الثمانية أو التسعة الماضية لخوض حربين بسبب الإجراءات العدائية ضدها، ما أدى إلى مقتل آلاف المواطنين، مؤكدًا أن المشاركة في البطولة في ظل هذه الظروف غير ممكنة. كما أشار إلى أنه «لو كان البلد المضيف مختلفًا، لكان المجتمع الدولي قد تدخل وسحب حقوق الاستضافة».
وكان المنتخب الإيراني أول المتأهلين إلى نهائيات كأس العالم 2026، المقرر إقامتها بين 11 يونيو و18 يوليو بمشاركة 48 منتخبًا، حيث كان من المفترض أن يواجه في دور المجموعات منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا ومصر في مدن أمريكية.
من جانبه، لمح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج أيضًا إلى إمكانية مقاطعة البطولة، في ظل الجدل الذي رافق منتخب السيدات خلال كأس آسيا للسيدات في أستراليا. وكانت ست لاعبات من المنتخب الإيراني قد قررن البقاء في أستراليا بعد حصولهن على تأشيرات إنسانية من الحكومة الأسترالية، بينما كان ترامب قد صرّح بأنه سيمنحهن هذه التأشيرات إذا لم تفعل السلطات الأسترالية ذلك. وقال تاج: «أي شخص عاقل لن يرسل منتخب بلاده إلى الولايات المتحدة إذا كانت بطولة كأس العالم ستصبح مسيّسة كما حدث في أستراليا».