2026-06-22 - الإثنين
الأرجنتين تهزم النمسا.. وميسي الهداف الأوحد لكأس العالم nayrouz إليكم تشكيل منتخبي الأردن والجزائرقبل مواجهة فجر الثلاثاء بكأس العالم 2026 nayrouz ياسمين ثروت تشارك في تكريم أحمد أبو الغيط وحسام زكي تقديرًا لمسيرتهما في خدمة العمل العربي المشترك nayrouz وفاة الفنان السعودي عبدالله القرني بعد غيبوبة مفاجئة في القاهرة nayrouz الفنانة سارة حبيب تستعد لإطلاق جديدها الغنائي “طيّرني” بأجواء مغربية عصرية nayrouz كيف يعبر الفيروس من جناح الخفاش إلى جسد الإنسان؟ دراسة تكشف المفتاح nayrouz القنوات الناقلة لمباراة الأردن والجزائر في كأس العالم 2026 nayrouz الصفدي: دعم عربي للاتفاق الأميركي الإيراني والقضية الفلسطينية تتصدر مباحثات عمّان nayrouz مصر ترحب باعتماد قرار تعيين نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة العربية nayrouz ميسي يقود الأرجنتين للفوز على النمسا بثنائية في كأس العالم 2026 nayrouz الشرطة المجتمعية في البادية الملكية تواصل دعم "النشامى" وتنفذ برامج توعوية ومجتمعية متنوعة nayrouz انتخاب جوفاني مالاغو رئيسا للاتحاد الإيطالي لكرة القدم nayrouz النفط ينخفض بنحو 4 بالمئة بعد مؤشرات إيجابية من مفاوضات الولايات المتحدة وإيران nayrouz العميد عمر الجبور يشارك باحتفال الأعياد الوطنية في لواء بصيرا nayrouz مقتل 3 أشخاص بينهم شرطي ومهاجم في إطلاق نار بمونتريال الكندية nayrouz ياسمينا العبد في «On The Road» مع بلال العربي: الشهرة المبكرة ليست سهلة.. «جيلنا مظلوم» ووجود الدعم الحقيقي سر الاستمرار nayrouz التشكيل المتوقع لمباراة العراق وفرنسا في كأس العالم 2026.. مواجهة صعبة لأسود الرافدين أمام الديوك nayrouz وفاة الشاعر البحريني علي عبدالله خليفة عن عمر ناهز 82 عامًا nayrouz العميد غازي الرعود يلتقي متقاعدين عسكريين في محافظة الكرك nayrouz كيف علق الاسطورة رونالدو على توهج ليونيل ميسي الحالي؟ nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz

الفاهوم يكتب معادلة الخبز والنفط والأمن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

حين تتصاعد نيران الحروب في الإقليم، يتضح أن الخسائر لا تتوزع دائماً وفق منطق الأطراف المتحاربة بقدر ما تتبع خرائط الضعف والاعتماد الاقتصادي. وفي كثير من الأحيان يجد العرب أنفسهم في قلب التداعيات رغم أنهم ليسوا دائماً طرفاً مباشراً في الصراع. فالجغرافيا السياسية للمنطقة تجعلهم أول من يتأثر باضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وتقلبات أسواق الطاقة، وضغوط الأمن الغذائي، وتداعيات اللجوء والهجرة، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية الناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي. وفي مثل هذه اللحظات التاريخية تصبح الأسئلة الكبرى أكثر إلحاحاً من مجرد توصيف الأزمة، إذ يتحول التفكير إلى ما بعد الحرب، وإلى الكيفية التي يمكن بها تحويل الدروس القاسية إلى معادلة استراتيجية تحفظ الاستقرار وتؤسس لمستقبل أكثر توازناً.

من هنا تبرز ما يمكن تسميته بمعادلة الخبز والنفط والأمن بوصفها إطاراً عملياً لإعادة ترتيب أولويات المنطقة بعد أن تضع الحروب أوزارها. فالخبز ليس مجرد رمز للغذاء، بل هو اختزال لمفهوم الأمن الغذائي الذي يشكل أساس الاستقرار الاجتماعي والسياسي في أي دولة. وتشير الدراسات إلى أن تقلبات أسعار الغذاء كانت من أبرز العوامل التي أثرت في الاستقرار الاجتماعي في العديد من الدول خلال العقود الأخيرة، خصوصاً في المناطق التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الغذائية. وتؤكد تقارير Food and Agriculture Organization، المعروفة عربياً باسم منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، أن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتمد على الاستيراد لتأمين نسبة كبيرة من غذائها، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق العالمية واضطرابات النقل والإمداد. وفي هذا السياق يصبح الاستثمار في الزراعة الحديثة، وإدارة الموارد المائية بكفاءة، وتعزيز التكامل الزراعي بين الدول العربية خياراً استراتيجياً لا متطلبا اقتصادياً فحسب. فالأمن الغذائي ليس مجرد قضية تنموية، بل هو أحد أهم عناصر الأمن الوطني والاستقرار المجتمعي.

أما النفط فيمثل في هذه المعادلة ركيزة القوة الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة. فالمنطقة العربية ما تزال تمتلك نسبة كبيرة من احتياطيات الطاقة العالمية، ما يمنحها قدرة مؤثرة في الاقتصاد الدولي. وتشير تقديرات International Energy Agency، المعروفة عربياً باسم وكالة الطاقة الدولية، إلى أن الشرق الأوسط يضم ما يقارب نصف احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وهو ما يجعل الطاقة أداة استراتيجية تتجاوز حدود الاقتصاد لتؤثر في موازين العلاقات الدولية. غير أن القيمة الحقيقية للنفط لا تكمن في تصديره مورداً خاماً فحسب، بل في توظيف عوائده لبناء اقتصاد إنتاجي متنوع يستثمر في الصناعة والتكنولوجيا والبحث العلمي والبنية التحتية والتعليم. فالتحول من اقتصاد يعتمد على الموارد الطبيعية إلى اقتصاد قائم على المعرفة يمثل الضمانة الحقيقية للاستقرار الاقتصادي طويل المدى.

أما العنصر الثالث في هذه المعادلة فهو الأمن، وهو مفهوم يتجاوز البعد العسكري التقليدي ليشمل الأمن الاقتصادي والغذائي والتكنولوجي والإنساني. فالتجارب الدولية تشير إلى أن الدول التي نجحت في تجاوز الأزمات الكبرى هي تلك التي أدركت أن الأمن لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، بل عبر بناء منظومات مؤسسية قادرة على إدارة المخاطر والتكيف مع التحولات العالمية. وفي عالم تتزايد فيه التحديات العابرة للحدود، من تغير المناخ إلى الأزمات الاقتصادية، يصبح التعاون الإقليمي أحد أهم أدوات تعزيز الأمن الجماعي بكل مكوناته وتحقيق الاستقرار.

وفي هذا السياق تبرز رؤية سمو الأمير الحسن بن طلال، التي طالما دعت إلى بناء مقاربة تكاملية للأمن الإقليمي تقوم على الربط بين التنمية والاستقرار، وعلى اعتبار الإنسان محور السياسات الاقتصادية والاجتماعية. فقد ركز سموه في العديد من مبادراته الفكرية والتنموية على ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء منظومات تعاون إقليمي في مجالات المياه والطاقة والغذاء، مؤكداً أن التحديات الكبرى التي تواجه المنطقة لا يمكن معالجتها بصورة منفردة، بل تتطلب شراكات عابرة للحدود تقوم على المعرفة والعدالة الاقتصادية. ومن هذا المنطلق دعا سموه إلى تطوير نماذج اقتصادية أكثر تكافلاً وتكاملاً بين الدول العربية، بحيث تتحول الموارد الطبيعية والقدرات البشرية في المنطقة إلى منظومة مشتركة تعزز الاستقرار وتحد من الهشاشة الاقتصادية التي تستغلها الأزمات والصراعات.

إن الربط بين الخبز والنفط والأمن لا يمثل مجرد صياغة نظرية، بل يعكس حقيقة أن الاستقرار في المنطقة العربية يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين هذه العناصر الثلاثة. فالأمن الغذائي يوفر الاستقرار الاجتماعي، والموارد الطاقوية تمنح القوة الاقتصادية، فيما يشكل الأمن بمفهومه الشامل الإطار الذي يحمي هذه المكتسبات ويضمن استدامتها. وحين تتكامل هذه العناصر ضمن رؤية استراتيجية مشتركة، يمكن للمنطقة أن تتحول من ساحة للصراعات إلى مساحة للتعاون والتنمية.

وفي لحظة ما بعد الحرب سيكون التحدي الأكبر أمام الدول العربية هو الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء منظومات الاستقرار المستدام. وهذا يتطلب إعادة التفكير في نماذج التنمية، وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، والاستثمار في المعرفة والابتكار، إضافة إلى تطوير سياسات مشتركة في مجالات الغذاء والطاقة والأمن. فالتاريخ يعلمنا أن الأمم التي تحسن قراءة لحظات التحول الكبرى هي وحدها القادرة على تحويل الأزمات إلى فرص.

وحين تنتهي الحروب لا تكون المعركة قد انتهت فعلياً، بل تبدأ معركة أخرى أكثر عمقاً، وهي معركة بناء المستقبل. وفي هذه المعركة قد تكون معادلة الخبز والنفط والأمن أحد المفاتيح التي يمكن أن تمنح المنطقة فرصة نادرة لإعادة صياغة دورها في العالم، ليس بوصفها ساحة للصراع، بل بوصفها فضاءً للاستقرار والإنتاج والتكامل.