نيروز الإخبارية : شهدت الساحة اللبنانية تصعيدا عسكريا فجر الإثنين، مع دخول المواجهة بين إسرائيل وحزب الله مرحلة جديدة، في ظل توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية وارتفاع أعداد الضحايا جراء الغارات المتواصلة على مناطق جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
في التفاصيل، الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجر اليوم ثلاث غارات على مدينة الخيام في جنوب لبنان، في وقت استهدفت فيه غارتان إضافيتان بلدة ياطر في المنطقة ذاتها، ضمن سلسلة هجمات جوية متواصلة على بلدات الجنوب.
كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء عمليات برية محدودة في جنوب لبنان، تقودها قوات الفرقة 91، قال إنها تستهدف ما وصفها بالبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله.
وأوضح الجيش في بيان أن العمليات تهدف إلى تفكيك هذه البنى وتصفية عناصر الحزب ضمن العمليات الجارية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر عسكري قوله إن الفرقة 91 بدأت تنفيذ عملية تهدف إلى توسيع ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، في خطوة قد تمهد لتوسيع نطاق العمليات البرية في المنطقة الحدودية.
وفي السياق ذاته، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن الجيش يعتزم طلب مصادقة الحكومة على رفع عدد قوات الاحتياط إلى نحو 450 ألف جندي، في إطار الاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية برية واسعة داخل الأراضي اللبنانية.
بالتوازي مع ذلك، تعرضت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت لغارات إسرائيلية، إضافة إلى قصف طال عددا من المدن والبلدات الجنوبية، من بينها بنت جبيل والخيام، ما يزيد من مخاوف توسع المواجهة إلى حرب مفتوحة على الجبهة اللبنانية.
إنسانيا، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، عبر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، أن حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ 2 آذار وحتى 15 آذار الجاري بلغت 850 شهيدًا و2105 جرحى.
وبحسب التقرير اليومي الصادر عن الوزارة، فقد سُجل خلال الساعات الماضية وحدها 24 شهيدا و96 جريحًا نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة.
وأظهرت المعطيات أن من بين الشهداء 107 أطفال، فيما بلغ عدد الأطفال المصابين 331. كما بلغ عدد الشهداء من الرجال 677 مقابل 1415 مصابًا، بينما سُجلت 66 شهيدة و359 جريحة من النساء.
ويأتي هذا التصعيد على الجبهة اللبنانية بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية بين إسرائيل وأمريكا وإيران، التي دخلت يومها السابع عشر، في ظل تبادل الهجمات الصاروخية واتساع نطاق العمليات العسكرية في أكثر من ساحة في المنطقة.