2026-03-18 - الأربعاء
البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر nayrouz الدعجة يكتب الملك عبدالله الثاني يكسر صمت الحرب ويتحرك نحو الخليج nayrouz سبورتينغ لشبونة يعاقب بودو خليمت ويقلب عليه الطاولة بريمونتادا تاريخيّة nayrouz العبادي يكتب عبدالله بن الحسين.. ملك فوق التوقعات.. nayrouz العراق يدعو لتحالف دبلوماسي لإنهاء الحرب خلال اتصال السوداني مع المفوضية الأوروبية nayrouz شجاعة ملك وموقف وطن nayrouz الشوره يكتب جلالة الملك عبدالله الثاني: السيادة العربية خطٌ أحمر لا يُمس nayrouz النجادات يكتب في جولة الملك الخليجيه nayrouz إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل تفتح أبوابها لزيارة النزلاء طوال عيد الفطر nayrouz وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد... صور nayrouz البنك المركزي الأسترالي يرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس nayrouz المؤشر /نيكي/ الياباني ينخفض لليوم الرابع بضغط من أسهم التكنولوجيا nayrouz سعر نفط عمان يتخطى حاجز الـ150 دولارا للبرميل nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة إلى 72249 شهيدا و171898 مصابا nayrouz الإمارات تعرب عن رفضها للمبررات الإيرانية بشأن التصعيد ضد دول المنطقة nayrouz مجموعة باحثين أردنيين يقدمون بحث قانوني ويسطعون في تصنيف سكوباس العالمي nayrouz قُرى الرعاية الصحية الطبية النموذجية/لمرضى الباركنسون nayrouz مقتل جندي لبناني متأثرا بإصابته في غارة إسرائيلية جنوبي البلاد nayrouz الرئيس الأمريكي يكشف رفض دول الناتو المشاركة في التصعيد العسكري بالشرق الأوسط nayrouz
وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الشيخ أحمد سالم الرحيبة "أبو طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 17-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تشاطر الزميلة نوال السليحي أحزانها بوفاة شقيقتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz وفاة المربي الفاضل الأستاذ محمد زعل الزيود nayrouz وفاة الحاجة مريم رشيد الجرموشي "أم أمجد" nayrouz الجبور يعزي العميد المتقاعد أحمد الروابدة بوفاة شقيقه جهاد الروابدة nayrouz وفاة المهندس عبدالمهدي نهار المعايعة الأزايـدة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz وفاة اللواء المتقاعد عبيدالله عبدالصمد الخمايسة nayrouz

الدعجة يكتب الملك عبدالله الثاني يكسر صمت الحرب ويتحرك نحو الخليج

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الخبير الأمني والاستراتيجي د. بشير الدعجه. 

في توقيت تُقاس فيه الساعات بمد هوى التصعيد… لا بعدد الأيام… جاءت جولة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وودولة قطر ومملكةالبحرين كتحرك خارج النمط التقليدي للدبلوماسية… تحرك لا يُفهم من بياناته… بل من توقيته… وتسارعه… والبيئة التي يتحرك فيها… بيئة حرب مفتوحة منذ 18 يوماً بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى…


الجولة في ظاهرها تنسيق سياسي… لكنها في جوهرها إعادة تموضع أمني إقليمي سريع… لأن الحرب بعد أسبوعين من اندلاعها لم تعد في مرحلة "الصدمة الأولى”… بل دخلت مرحلة أكثر خطورة… مرحلة إعادة توزيع الأدوار… حيث تبدأ الأطراف غير المنخرطة مباشرة بإعادة حساباتها… وهذا ما يفسر التحرك الأردني المكثف بين ثلاث عواصم خليجية خلال زمن ضاغط…


ما وراء الزيارة يبدأ من إدراك أردني مبكر أن مركز ثقل الحرب يتحرك تدريجياً نحو الخليج… ليس عبر اجتياح عسكري تقليدي… بل عبر أدوات أكثر تعقيداً… صواريخ بعيدة المدى… طائرات مسيّرة… تهديد الملاحة… حرب استنزاف غير متماثلة… وهذه أدوات لا تستهدف الجبهات فقط… بل الاقتصاد… والبنية التحتية… ومراكز القرار…


في هذا السياق… اختيار الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين ليس تحركاً بروتوكولياً… بل توزيع أدوار محسوب بدقة… الإمارات تمثل الثقل الاقتصادي واللوجستي القادر على امتصاص الصدمات… قطر تمثل قناة الاتصال والوساطة القادرة على فتح خطوط خلفية في لحظات الانسداد… البحرين تمثل نقطة التماس الأكثر حساسية مع التهديد الإيراني بحكم موقعها وتركيبتها الأمنية…


بهذا الترتيب… تتحول الجولة إلى ما يشبه "بناء مثلث توازن” إقليمي… اقتصاد… اتصال… أمن… في مواجهة سيناريو يتجه نحو التوسع… وليس الاحتواء…


وفي قلب هذا المشهد… يبرز تحرك الملك عبدالله الثاني كفعل قيادي استثنائي يتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية… إذ يُسجَّل له أنه أول زعيم عربي يكسر نمط الانتظار ويتحرك ميدانياً نحو الخليج في ذروة الحرب… في لحظة تتردد فيها الحسابات وتتقدم المخاطر… ليؤكد أن القيادة لا تُقاس بالتصريحات… بل بالفعل المباشر تحت الضغط… وأن الأردن لا يتعامل مع الأزمات بوصفها تطورات تُراقَب… بل تهديدات تُدار وتُحتوى… هذه المبادرة تعكس عقيدة سياسية–أمنية راسخة تقوم على الاستباق لا رد الفعل… وعلى الحضور في بؤر الخطر لا الابتعاد عنها… وعلى تحويل الجغرافيا إلى عنصر قوة لا عبء… وهو ما يضع التحرك الأردني في موقع متقدم ضمن معادلة إدارة الأزمة الإقليمية… ويمنح الحلفاء رسالة واضحة بأن هناك من يتحرك بعقل الدولة… لا بردود فعل اللحظة…


القراءة الأعمق تشير إلى أن الزيارة تحمل هدفاً غير معلن يتمثل في بناء شبكة تنسيق أمني–استخباري فورية… تتجاوز الأطر التقليدية… نحو نموذج "الإنذار المبكر المشترك”… حيث يتم تبادل المعلومات في الزمن الحقيقي… وربط أنظمة الرصد… ورفع جاهزية الدفاعات الجوية لمواجهة تهديدات لم تعد نظرية… بل أصبحت جزءاً من المشهد اليومي للحرب…
الأردن هنا لا يتحرك كوسيط… بل كـ "مُنسّق استقرار”… لأن موقعه الجغرافي وخبرته في التعامل مع التهديدات غير التقليدية يمنحانه قدرة على الربط بين مسارح العمليات… من الخليج إلى بلاد الشام… وهذه ميزة لا تتوفر لكثير من الأطراف…


في العمق… الزيارة تعكس إدراكاً بأن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في استمرار الحرب… بل في تحوّلها إلى نمط أكثر فوضوية… حيث تلجأ إيران تحت الضغط إلى توسيع نطاق الرد… عبر استهداف غير مباشر… أو تهديد الممرات البحرية… أو تفعيل ساحات موازية… وهنا يصبح الخليج في قلب المعادلة… لا على هامشها…


من زاوية أخرى… الجولة تحمل بعداً استباقياً لمرحلة "ما بعد كسر التوازن الأولي”… وهي المرحلة التي تبدأ فيها الأطراف بإعادة رسم خطوط النفوذ… وليس فقط تبادل الضربات… وهذا يفسر طبيعة اللقاءات السريعة… والنبرة العالية في التحذير من التصعيد… لأن ما يُناقش خلف الأبواب ليس فقط كيفية التعامل مع الحاضر… بل كيفية منع فرض واقع جديد بالقوة…


اللافت أيضاً أن التحرك الأردني يأتي في لحظة تتقاطع فيها الحرب مع أمن الطاقة العالمي… حيث يشكل أي تهديد لـ مضيق هرمز نقطة تحول دولية… نظراً لمرور ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية عبره… ما يعني أن أي تصعيد في الخليج لن يبقى إقليمياً… بل سيتحول إلى أزمة دولية ضاغطة على جميع الأطراف…


بهذا المعنى… تتحول الزيارة إلى جزء من محاولة أوسع لحماية "العمق الاستراتيجي العربي” من الانكشاف… ليس فقط عسكرياً… بل اقتصادياً وأمنياً… عبر بناء مظلة تنسيق هادئة… أقل ظهوراً في الإعلام… وأكثر تأثيراً في الميدان…


خلاصة القول... أن ما يقوم به الملك عبدالله الثاني  لا يمكن قراءته كجولة سياسية عادية… بل كتحرك استباقي لإدارة أخطر لحظة في الإقليم… محاولة لاحتواء تمدد الحرب قبل أن تعيد رسم خرائط المنطقة بالقوة… ومحاولة لبناء توازن عربي مرن… قادر على الصمود في وجه حرب لا تزال في بدايتها… والأخطر فيها لم يحدث بعد… .