أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تحول استراتيجي حاد في علاقات واشنطن العسكرية، مؤكداً استغناء الولايات المتحدة عن دعم حلفاء "الناتو" واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية في العمليات الجارية ضد النظام الإيراني، معتبراً موقف الحلف "خطأً فادحاً" وفشلاً في اختبار حقيقي للالتزامات الدولية.
وكشف ترمب أن معظم حلفاء الناتو أبلغوا واشنطن صراحة بعدم رغبتهم في التورط بالعمل العسكري، منتقداً تقاعس الدول الأوروبية عن إرسال "كاسحات ألغام" لتأمين الممرات الملاحية. ورغم هذا التحفظ الأوروبي، أكد الرئيس الأمريكي أن سفن الشحن ستتمكن قريباً من عبور مضيق هرمز بفضل مساعدة دول المنطقة، مشدداً على أن الضربات الأمريكية أجهضت طموحات طهران النووية، وأدت بالأمس إلى مقتل أحد أهم القيادات الإيرانية المسؤول عن قمع المتظاهرين.
وفي المقابل، حذر وزير الخارجية التركي من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن العمليات البرية في لبنان تخلف خسائر خطيرة، ومشدداً على ضرورة ألا يتحول التدخل الإسرائيلي إلى "احتلال دائم". وأكدت أنقرة بذل جهود دبلوماسية مكثفة لمنع انتشار الصراع الذي يحمل مخاطر وجودية على استقرار الإقليم، داعية إلى العودة لمسار الحلول السياسية.
واختتم ترمب تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة "ليست جاهزة للخروج من الحرب الآن"، لكن ذلك سيكون في المستقبل القريب بعد ضمان شل القدرات التهديدية بالكامل، في وقت يرى فيه مراقبون أن "الطلاق العسكري" بين واشنطن وحلفائها التقليديين في الناتو قد يعيد رسم خارطة التحالفات العالمية لمرحلة ما بعد حرب إيران.