2026-05-03 - الأحد
ثورة في تخزين الطاقة… بطارية حديد تدوم 6000 دورة nayrouz مرض صامت يهدد الملايين… هشاشة العظام تتطور دون أعراض nayrouz بلدية قضاء رجم الشامي تهنئ بتجديد الثقة برئيس اللجنة وانضمام عضو جديد nayrouz كنز أثري مدفون.. مدينة عمرها 2400 عام تنهض من تحت الماء nayrouz “الصحة”: مركز للسرطان في إربد العام المقبل nayrouz الدوري الاسباني: رايو فاليكانو يهزم خيتافي بهدفين مقابل لاشيء nayrouz البوندسليغا: مونشنغلادباخ يقفز الى مراكز الامان بعد الفوز امام دورتموند nayrouz زاهرة بني عطية تحظى بتجديد الثقة… نموذج للقيادة التربوية المتميزة nayrouz سينر يتوج بلقب مدريد للأساتذة للتنس بعد اكتساح زفيريف في النهائي nayrouz الفيصلي يخطف فوزًا مثيرًا من الرمثا بثلاثية في دوري المحترفين nayrouz إليكم تفاصيل الحالة الجوية يوم الاثنين nayrouz أبو حليمة تكتب في عيدها... أميرة تصنع الأمل في قلوب الأطفال nayrouz أول تعليق لترامب على المقترح الإيراني الجديد المقدم لواشنطن لإنهاء الحرب nayrouz عاجل: الجزيرة تنشر بنود المقترح الإيراني المقدم للولايات المتحدة ويشمل 3 مراحل وتفاصيل مثيرة nayrouz ”لا تذهبوا للمطار”.. شركة طيران أمريكية تعلن إفلاسها وإلغاء جميع رحلاتها بسبب حرب إيران nayrouz إيران تعلن تلقيها الرد الأمريكي على مقترحها الأخير بخصوص إنهاء الحرب nayrouz جلسة توعوية في مركز شباب وشابات شيحان حول مخاطر آفة المخدرات nayrouz دراسة حديثة تظهر أن الأرض أقرب إلى الحافة الخارجية لـ"درب التبانة" مما كان متوقعا nayrouz الكرملين: تراجع إمدادات النفط الروسية قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع nayrouz ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من الرئيس الأوزبكستاني تتصل بالعلاقات بين البلدين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz عبدالله عواد الجبور ينعى النقيب المتقاعد محمد طحبوش العظامات ويعزي ذويه nayrouz وفاة الحاج محمد نصار رشيد القرعان nayrouz سحاب تودّع عميد آل الدريدي الحاج محمد عطية الدريدي (أبو غسان) nayrouz وفاة عمار عوني سليمان حجازي وتشيع جثمانه السبت في مدينة إربد nayrouz الذنيبات يعزون الفراية nayrouz الحاج عبدالله دخيل الدحالين "ابو شبلي " في ذمة الله nayrouz الحاج محمد عطية الدريدي " ابو غسان" في ذمة الله nayrouz وفاة الأستاذ المحامي منصور الكفاوين nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلمة عبير عوده المعيط nayrouz وفاة عقيد جمارك محمد عبد الله وحيد صلاح/ مركز جمرك العقبة. nayrouz وفاة الزميل سالم مصبح موسى القبيلات. nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة حسني خضر مدير مدرسة ابن العميد. nayrouz وفاة “مختار اليمنيين” حسن شعبان في الطفيلة بعد صراع مع المرض nayrouz الخريشا والأسرة التربوية ينعون والد المعلمة وفاء الغليلات nayrouz

شقائق النعمان .... ملحمة الدم والجمال في ذاكرة التراب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​لا تكاد توجد زهرة في الموروث العربي الأدبي والشعبي استأثرت بهالة من الأساطير والقصص حول نشأتها وقيمتها وجمالها ، كما فعلت زهرة شقائق النعمان ، أو ما يعرف بـ الدحنون . فهي ليست مجرد نبتة برية تزين السهول و التلال ، بل هي أيقونة تمزج بين دماء الشهداء وعنفوان الأساطير ورقة الحب والجمال . هذا الحضور الطاغي يظهر جليا في الوجدان الشعبي العربي ، وتحديدا في بلاد الشام ، حيث تشكل هذه الزهرة جزءا من الهوية البصرية والروحية للأرض .
​تعتبر شقائق النعمان من النباتات التي تعلن بزوغ الفجر الجديد للحياة ، إذ تنبت في الفترة الانتقالية ما بين نهاية الشتاء وبداية الربيع ، لتكون المؤذن الرسمي ببدء دورة جديدة في فصول السنة . وقد ارتبط ظهورها في المأثور الفلاحي بانتهاء موسم بذر الحبوب ، حتى شاع المثل القائل : طلع النرجس والدحنون ظب بذارك يا مجنون ، في إشارة إلى أن الأرض قد اكتفت وأعلنت عن زهورها .
​وعلى الرغم من سحرها الفتان ، إلا أن شقائق النعمان نبتة زاهدة في البقاء ، إذ لا يعيش زهوها أكثر من أسبوعين . ظهورها يمثل الجسر الذي نعبر عليه من قسوة الشتاء إلى رقة الربيع . وهي نبتة حولية تتميز بساق رفيعة غضة منتصبة ، تتزين بتشكيلة ألوان ساحرة كالزهري والقرنفلي والأرجواني والأبيض والأصفر ، لكن يظل اللون الأحمر القاني هو سيد الموقف ، واللون الذي يوحي بروعة وإحساس يفوق الوصف . ومن طباعها أنها لا تنبت فرادى ، بل توصف بأنها جماعية المنبت ، حيث تتكاثر عبر بذور تخفيها تحت لحائها ، لتنفجر في تجمعات واسعة تغطي الأراضي البور المشبعة بمياه المطر ، وكأنها بساط قرمزي مد للملوك .
​إلا أن هذا الجمال يحمل في طياته ضعفا إنسانيا ، فساقها الواهنة الرقيقة تجعلها سريعة الانكسار أمام شمس الربيع الدافئة ، ليكون عمرها قصيرا يتراوح بين أسبوع وأسبوعين . لكن قصر العمر هذا لم يمنعها من أن تكون رمزا موغلا في السحر والمحبة ، فهي تتشابه في هيئتها مع زهرة الرمان ، وتحمل أسماء متعددة في لسان العرب منها : الحنون ، والدحنون ، وزهرة النساء ، وزهرة الدم . أما في الأروقة العلمية فتعرف باسم الشقار الإكليلي .
​ولم يغفل الطب العربي القديم عن فوائدها ، فقد أفاض داود الأنطاكي في كتابه التذكرة في تعداد منافعها العلاجية . كما ارتبطت الزهرة بوجدان الشعراء ، فصارت رمزا للشوق وانتظار المحبوب . وفي التراث الشعبي الأردني ، يحضر الدحنون كمعيار للجمال والوصف ، فيقال في تشبيه حمرة الخجل أو الصحة : وجهه أحمر مثل الدحنونة ، وتستخدم عبارة يا دحنونة كغزل عفيف بالصبية الجميلة . وفي عموم بلاد الشام ، اتخذت الزهرة بعدا وطنيا ، فصارت ترمز إلى الشهداء الذين روت دماؤهم الأرض ، نظرا للونها القاني الذي يشبه لون الدم الطاهر .
​أما عن سر التسمية ، فثمة روايات تاريخية تنسبها إلى النعمان بن المنذر ، ملك الحيرة ، الذي فتن بجمالها وأمر بحمايتها وزراعتها حول قصره الخورنق . وقيل بل نبتت على قبره بعد أن قتله ملك الفرس لرفضه تزويج ابنته غصبا . وفي رواية شعبية مؤثرة ، قيل 
إن شقيقات النعمان بكينه بحرقة فوق قبره ، فنبتت هذه الزهور الحمراء من فيض حزنهن ، فسميت شقائق النعمان نسبة لهن ولفرط حبهن له .
​وبعيدا عن الروايات العربية ، تمتد أسطورة الزهرة إلى الميثيولوجيا الفينيقية في قصة حب أدونيس وعشتار ، أو أسطورة إله الخصب بعل في الحضارة الكنعانية ، حيث يفسر اللون الأحمر بأنه دماء الآلهة أو العشاق المغدورين المتناثرة على الأرض . وحتى في اللغة ، يقال إن النعمان هو أحد أسماء الدم ، مما يجعل الزهرة شقيقة الدم في اللون .
​إن شقائق النعمان تظل تلك العلامة الفارقة والرمز الساحر الذي نودع به شتاءنا بخيره ، ونستقبل به ربيعنا بأزهاه . وتبقى برمزيتها العميقة كزهرة للشهداء ، تذكرنا في كل ربيع بأن دماء العطاء التي بذلت في سبيل حرية الأوطان ستظل تزهر أبداً دحنونا ونرجسا وريحانا .