أفادت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية ، أن أسواق المعادن الصناعية شهدت حالة من التوتر، مع اندفاع كبرى شركات صناعة السيارات عالمياً لتأمين إمدادات الألمنيوم، في ظل مخاوف من نقص حاد قد يظهر خلال الأشهر المقبلة إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط.
وأفاد تقرير للصحيفة، أن الحرب الدائرة أدت إلى موجة "شراء بدافع الذعر"، حيث تسعى الشركات إلى بناء مخزونات احتياطية تحسباً لتعطل سلاسل التوريد. وتضررت مصادر الإنتاج الرئيسية في منطقة الخليج نتيجة انقطاعات في إمدادات الطاقة واختناقات في الشحن، ما أثر على واردات المواد الخام وصادرات الألمنيوم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في شركات السيارات ومنتجي الألمنيوم أن الشركات الغربية تعتمد حالياً على مخزونات يُتوقع أن تكفي لبضعة أشهر فقط، في وقت تواجه فيه صعوبة متزايدة في تأمين إمدادات جديدة، كما لجأت بعض الشركات إلى استخدام المعادن المعاد تدويرها لتخفيف الضغط على الإمدادات.
وفي اليابان، يدرس المصنعون إمكانية استيراد الألمنيوم من روسيا، رغم المقاطعة التي فُرضت عليها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، في خطوة تعكس حجم الأزمة الحالية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوروبا والولايات المتحدة واليابان تعد من أكبر المستوردين للألمنيوم من الخليج، الذي يمثل نحو 10% من الإنتاج العالمي، إلا أن اضطرابات الشحن، خصوصاً عبر مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الغاز، تزيد من احتمالات تفاقم الأزمة.
وحذر مسؤولون في القطاع من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى خفض الإنتاج في مصانع السيارات خلال الأشهر المقبلة، في ظل صعوبة تعويض الكميات المفقودة، مؤكدين أن سلاسل التوريد أصبحت "هشة للغاية" في مواجهة هذه التطورات