قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها العسكرية في إيران خلال "أسابيع وليس شهوراً"، كاشفاً عن وجود قنوات اتصال مباشرة بين واشنطن وجهات إيرانية عبر وسطاء، في وقت طمأنت فيه هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بشأن سلامة منشآتها تحت المراقبة الدقيقة.
وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة"، أوضح روبيو أن المحور الرئيسي للعملية العسكرية هو تدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والمسيرات التي استهدفت بنى تحتية ومطارات ومنشآت دبلوماسية، مشدداً على أن واشنطن لن تقبل بأي سيادة إيرانية على مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور فيه. وأكد روبيو أن المضيق سيُفتح "بطريقة أو بأخرى" فور انتهاء العمليات، سواء بموافقة إيرانية أو عبر تحالف دولي، معتبراً أن السيطرة على الممرات المائية الدولية سابقة خطيرة لا يمكن للعالم قبولها.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن إيران تمر حالياً بـ"أضعف حالاتها منذ عشر سنوات"، لافتاً إلى وجود غموض شديد يكتنف هوية صانع القرار في طهران، حيث لم يُرَ المرشد الأعلى منذ مدة. وبينما أكد روبيو التنسيق الوثيق مع حلفاء المنطقة لدعم دفاعاتهم، أوضح أن تركيز إسرائيل يختلف تقنياً عن الأهداف الأمريكية، إذ ينصب اهتمام تل أبيب على الصواريخ متوسطة المدى، مع وجود تنسيق مستمر لمنع التعارض في العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، شن روبيو هجوماً لاذعاً على حلف شمال الأطلسي "الناتو"، واصفاً تعامله مع الأزمة بـ"المخيب للآمال". وانتقد بشدة موقف إسبانيا الرافض لاستخدام مجالها الجوي وقواعدها العسكرية، مؤكداً أن هذا السلوك يدفع الرئيس ترمب لإعادة النظر في جدوى الالتزامات الأمريكية تجاه الحلف، ومضيفاً بوضوح: "لا وجود للنيتو من دون الولايات المتحدة".
من الجانب الإيراني، صرح نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية بأن سلامة المنشآت النووية تقع تحت السيطرة والمراقبة الدقيقة، مؤكداً أن الأضرار المسجلة لم تكن من النوع الذي يشكل أي تهديد، وأن جميع أنظمة إدارة الطوارئ ومراقبة البيئة تعمل بكفاءة واستقرار.
ورغم لغة التصعيد، أبقى روبيو الباب موارباً أمام "مستقبل مشرق" لإيران في حال تخلت عن طموحاتها النووية وبرامج التسلح ورعاية الإرهاب، مرحباً بسيناريو تقود فيه البلاد قيادة ذات رؤية مختلفة، مع التأكيد على أن المهمة العسكرية الحالية ستُنجز حتى النهاية.