2026-05-03 - الأحد
عاجل: الجزيرة تنشر بنود المقترح الإيراني المقدم للولايات المتحدة ويشمل 3 مراحل وتفاصيل مثيرة nayrouz ”لا تذهبوا للمطار”.. شركة طيران أمريكية تعلن إفلاسها وإلغاء جميع رحلاتها بسبب حرب إيران nayrouz إيران تعلن تلقيها الرد الأمريكي على مقترحها الأخير بخصوص إنهاء الحرب nayrouz جلسة توعوية في مركز شباب وشابات شيحان حول مخاطر آفة المخدرات nayrouz دراسة حديثة تظهر أن الأرض أقرب إلى الحافة الخارجية لـ"درب التبانة" مما كان متوقعا nayrouz الكرملين: تراجع إمدادات النفط الروسية قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع nayrouz ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من الرئيس الأوزبكستاني تتصل بالعلاقات بين البلدين nayrouz وكالة الطاقة الذرية: مسيرة استهدفت مختبرا بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية nayrouz راكان اللوزي رئيسا للجمعية الأردنية للعمود الفقري nayrouz تحذيرات من تدني الرؤية بسبب الغبار في الأردن بفعل منخفض خماسيني nayrouz البنود الكاملة للمقترح الايراني المقدم لامريكا لوقف الحرب nayrouz أوبك+ تزيد حصصها من إنتاج النفط بدون التعليق على انسحاب الإمارات nayrouz العميد قيس القبيلات يكرم اللاعب زيد البيطار بعد فوزه بذهبية بطولة الأمن العام للملاكمة 2026 nayrouz عطية: الثوابت الأردنية في الإقليم بوصلة راسخة تعزز الاستقرار وتكرّس الإصلاح nayrouz قرارات حكومية جديدة لتنظيم ترخيص المركبات دون رفع الرسوم nayrouz وزير التربية: إنشاء 5 مدارس جديدة أسهم في إخلاء 8 مدارس مستأجرة ومدارس فترتين nayrouz الدكتور راكان اللوزي رئيساً للجمعية الأردنية للعمود الفقري nayrouz فليك يتجاهل ريال مدريد ويؤكد: اقتربنا من التتويج nayrouz ميسي يواصل كتابة التاريخ .. والصراع مستمر مع رونالدو nayrouz بويان الاب: مبابي ليس المشكلة في ريال مدريد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz عبدالله عواد الجبور ينعى النقيب المتقاعد محمد طحبوش العظامات ويعزي ذويه nayrouz وفاة الحاج محمد نصار رشيد القرعان nayrouz سحاب تودّع عميد آل الدريدي الحاج محمد عطية الدريدي (أبو غسان) nayrouz وفاة عمار عوني سليمان حجازي وتشيع جثمانه السبت في مدينة إربد nayrouz الذنيبات يعزون الفراية nayrouz الحاج عبدالله دخيل الدحالين "ابو شبلي " في ذمة الله nayrouz الحاج محمد عطية الدريدي " ابو غسان" في ذمة الله nayrouz وفاة الأستاذ المحامي منصور الكفاوين nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلمة عبير عوده المعيط nayrouz وفاة عقيد جمارك محمد عبد الله وحيد صلاح/ مركز جمرك العقبة. nayrouz وفاة الزميل سالم مصبح موسى القبيلات. nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة حسني خضر مدير مدرسة ابن العميد. nayrouz وفاة “مختار اليمنيين” حسن شعبان في الطفيلة بعد صراع مع المرض nayrouz الخريشا والأسرة التربوية ينعون والد المعلمة وفاء الغليلات nayrouz

​الصحابة من غير العرب في عهد الدولة الإسلامية الأولى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​لم تكن المدينة المنورة في فجر الإسلام مجرد حيز جغرافي ، بل كانت فضاءً معرفياً واجتماعياً اجتمعت فيه عبقريات بشرية من شتى بقاع الأرض . لقد استطاع سيدنا محمد ﷺ والخلفاء الراشدون من بعده تحويل التنوع العرقي من " شتات " إلى " كتلة حرجة " من الخبرات التي ساهمت في بناء أركان الدولة الإسلامية . 
مقالي  هذا يسلط الضوء على ابرز هؤلاء العظماء الذين صهرتهم بوتقة الإسلام ، فأثبتوا أن المواطنة في دولة النبوة والراشدين لا تُمنح بالنسب ، بل بالتقوى والكفاءة ، لتشكل " البعثة  الإدارية الأولى " التي صاغت بذكائها ملامح الحضارة .
​ عقول فارس .... هندسة النصر وإدارة الدولة :
​برزت الشخصيات الفارسية كحجر زاوية في البناء العسكري والإداري :
​سلمان الفارسي : المستشار الاستراتيجي الذي نقل تقنية الخنادق الفارسية إلى قلب الحجاز ، فقلب موازين القوى في غزوة الأحزاب . وفي عهد الفاروق عمر ، جسد سلمان نموذج الحاكم الزاهد في إمارة المدائن   ( هي الحاضرة التاريخية المهيبة على ضفاف دجلة ، كانت عاصمة الأكاسرة ورمز ملكهم ، فغدت بفتح المسلمين معقلاً للعدالة وفجر الحضارة . تجلت عظمتها حين وليَّ إمارتها سلمان الفارسي ، فحول إيوانها الكسروي من قصر للأبهة إلى منارة للزهد ، حيث كان الأمير ينسج الخوص بيده ليقتات منه . تظل اليوم بطاقها الشامخ وضريح سلمان الخير ، جسراً خالداً يربط بين مجد التاريخ وقيم الإسلام  )
 ، واضعاً اللبنات الأولى لنظام الدواوين ( 
بدأ نظام الدواوين في عهد عمر بن الخطاب لتنظيم أموال الدولة والجيش بعد اتساع الفتوحات ، وتطور أموياً وعباسياً إلى شبكة إدارية متكاملة (كالبريد والخراج والمظالم ). حوّل هذا النظام الدولة إلى دولة مؤسسات منظمة تضبط مواردها بدقة ) .
​سالم مولى أبي حذيفة : الذي أثبت أن المرجعية العلمية لا لسان لها إلا الإتقان ، فكان أحد حُفاظ القرآن الأربعة الذين أُمرت الأمة بالأخذ عنهم ، واستشهد في اليمامة حاملاً لواء المهاجرين .
​فيروز الديلمي وباذان بن ساسان : اللذان شكلا الصخرة اليمنية التي تحطمت عليها مؤامرات الردة الأولى ، مستفيدين من حنكتهم السياسية الموروثة عن أصولهم الفارسية .
​ كبرياء الحبشة .... صوت الحق ووفاء الحاضنة :
​من بلاد الحبشة ، جاءت الرموز التي كسرت الصورة النمطية للون والطبقة :
​بلال بن رباح : الذي لم يكن مجرد مؤذن ، بل كان سيادة تمشي على الأرض . في عهد الراشدين ، فضل بلال ثغور الشام على رغد المدينة ، مؤكداً أن دوره كمواطن يمتد إلى حماية حدود الدولة .
​أم أيمن ( بركة الحبشية ) : بقية أهل البيت ، التي مثلت العمق الاجتماعي والتربوي في البيت النبوي ، وظلت مرجعاً وقوراً يحفظ لها الخليفتان أبو بكر وعمر قدرها ومكانتها .
​وحشي بن حرب : الذي طهر ماضيه ببطولة معركة اليمامة زمن أبي بكر ، قاتلاً عدو الدولة مسيلمة الكذاب بسهم حبشي ، ليؤكد أن التوبة في الإسلام تعني البناء لا الهدم .
​  نبوغ الروم والقبط .... المال والطب والدبلوماسية :
​صهيب الرومي : الربيح الذي قايض ماله بحريته ، وكان ذا عقلية اقتصادية فذة . بلغت الثقة به أن استخلفه عمر بن الخطاب على صلاة المسلمين وإدارة شؤون الدولة في أدق لحظاتها التاريخية بعد طعنه .
​مارية القبطية : التي لم تكن مجرد زوجة ، بل كانت سفيرة فوق العادة ، ربطت ضفاف النيل بجبال الحجاز برباط الصهر والرحم ، مما مهد الطريق لفتح مصر بقلوب أهلها .
​سفينة مولى رسول الله : الذي قيل إن أصله من الروم ، كان رمزاً للقوة والإخلاص في خدمة الرسول ﷺ ، وبقي محدثاً فقيهاً ينهل الناس من علمه في زمن الصحابة .
​​إن قصة هؤلاء العظماء ليست مجرد تنوع عِرقي لتجميل وجه الدولة ، بل كانت إعادة تعريف لمفهوم الأمة . لقد أثبت سلمان وبلال وصهيب ومارية ، أن الإسلام ليس قومية عرقية ، بل هو مظلة إنسانية استوعبت عبقرية الفرس ، وصمود الحبشة ، وعلم الروم ، ورقّة أهل مصر . لقد رحل هؤلاء وبقيت أسماؤهم محفورة في وجدان مليار ونصف المليار مسلم ، كأدلة حية على أن طريق الخلود لا يحتاج إلى نسب قرشي ، بل إلى قلب سليم وعقل مبدع يخدم الإنسانية .
​المصادر والمراجع :
​1 ) ابن الأثير ، عز الدين : أسد الغابة في معرفة الصحابة ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
2 ) ابن حجر العسقلاني : الإصابة في تمييز الصحابة ، تحقيق عادل عبد الموجود ، دار الكتب العلمية .
3  ) ابن سعد ، محمد : الطبقات الكبرى ، دار صادر ، بيروت .
4 ) الذهبي ، شمس الدين : سير أعلام النبلاء ، مؤسسة الرسالة ، بيروت .
5 ) البلاذري ، أحمد بن يحيى : فتوح البلدان ، دار ومكتبة الهلال ، بيروت .
6 ) حميد الله ، محمد : الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ، دار النفائس .