فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مفاجأة دبلوماسية مدوية بإعلانه دراسة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً إياه بـ"نمر من ورق" بعد فشله في الانضمام للحرب ضد طهران، في حين كشف عن تلقي واشنطن طلباً رسمياً من النظام الإيراني الجديد لوقف إطلاق النار.
وفي تصريحات حادة لصحيفة "التلغراف" البريطانية، أعرب ترمب عن استيائه العميق من موقف الحلفاء، موجهاً انتقادات لاذعة للمملكة المتحدة بقوله إنها "ليس لديها بحرية، وتمتلك حاملة طائرات لا تعمل". وأكد ترمب أنه سيعبر عن هذا الاستياء بشكل رسمي في كلمته الليلة، مشدداً على أن مسألة الخروج من الحلف باتت قيد الدراسة الجدية نتيجة غياب الدعم الحلي في العمليات العسكرية الجارية.
وعلى الصعيد الميداني، أكد الرئيس الأمريكي في مقابلة مع "رويترز" أن النظام الإيراني الجديد، الذي وصف رئيسه بأنه "أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه"، قد طلب وقف إطلاق النار، إلا أن ترمب وضع شرطاً حاسماً للاستجابة: "سننظر في وقف إطلاق النار عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وحراً". وتعهد بمواصلة ضرب الأهداف المتبقية في إيران لضمان تأمين الممر الملاحي العالمي، معتبراً أن واشنطن نجحت في "تغيير النظام بشكل كامل".
وفيما يخص الملف النووي، قلل ترمب من شأن المواد النووية المتبقية داخل إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تترك قواتها هناك لمراقبتها، بل ستعتمد على "الأقمار الاصطناعية" لمتابعة أي نشاط مستقبلي. وجدد تأكيده على أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية ستخرج من الأراضي الإيرانية "سريعاً" دون تحديد جدول زمني دقيق لضمان عنصر المفاجأة، مع الاحتفاظ بحق العودة لضرب أي أهداف إذا لزم الأمر.
واختتم ترمب تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الاستراتيجي قد تحقق بالفعل، حيث بات النظام الحالي في طهران يدرك تماماً أنه لن يمتلك القنبلة، مشدداً على أن الانسحاب من إيران بات وشيكاً بعد أن طلب النظام الإيراني الجديد من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار، وهو الأمر الذي لن يتم إلا بفتح مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة بشكل كامل.