2026-04-22 - الأربعاء
مكافحة المخدرات تنفّذ حملات نوعية في الرويشد وعدة محافظات وتلقي القبض على 16 شخصًا من بينهم خطرون...صور nayrouz توقيع اتفاقية تعاون بين القوات المسلحة الأردنية والجانب النمساوي nayrouz مديرية شباب إربد تُثمّن دور وكالة "نيروز" الإخبارية في دعم الأنشطة الشبابية nayrouz إسلام عبد الرحيم يكتب: مستشفيات جامعة الأزهر.. حصن الرحمة في قلب الوطن nayrouz الفيصلي يرفض استكمال مباراة السلة ويلوح باللجوء للـ (فيبا) nayrouz البنك العربي يجدد اتفاقية التعاون مع مركز الإسعاف الجوي الأردني nayrouz تفجير مسيطر عليه للجيش الأردني في ياجوز لإزالة عوائق صخرية nayrouz إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب nayrouz بينهم مصنف خطير جدا .. القبض على 6 من مستقبلي «بالونات المخدرات» nayrouz التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية nayrouz الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” nayrouz مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA nayrouz أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم nayrouz مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي وجهاء وشيوخ من مختلف محافظات المملكة. nayrouz الأمم المتحدة ترحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار مع إيران nayrouz مؤشر نيكي الياباني يغلق عند مستوى قياسي جديد مدعوما بقطاع التكنولوجيا nayrouz مقتل شخص وإصابة آخرين في غارة إسرائيلية على أطراف بلدة الجبور شرق لبنان nayrouz نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 90 داخل سجون الاحتلال وسط ظروف قاسية nayrouz إصابة عدد من الفلسطينيين جراء الغارات المتواصلة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة nayrouz وزير الدفاع الألماني يطرح إستراتيجية عسكرية لتعزيز قدرات الجيش nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz

الفاهوم يكتب قانون التعليم ما له وما عليه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تقدّم هذه الدراسة قراءة علمية معمقة لمقترح قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية المعروض أمام مجلس النواب الأردني، مع الحفاظ على تماسك البناء المفاهيمي، وتعزيز الدقة اللغوية، وتوظيف مصطلحات تربوية وتعليمية معتمدة، بما يضمن انسياب الأفكار وتسلسلها بصورة منهجية واضحة.

تنطلق فلسفة المشروع من اعتبار أن التحديات التي تواجه التعليم في الأردن لم تعد محصورة في مرحلة دراسية بعينها، بل تمتد لتشمل منظومة تعليمية متكاملة تتداخل فيها الطفولة المبكرة والتعليم المدرسي والتعليم العالي والتعليم التقني والمهني. ويعكس هذا التوجه إدراكا متقدما لمفهوم التعلم مدى الحياة، حيث يسعى المشروع إلى توحيد المرجعيات التشريعية ضمن إطار قانوني جامع، من خلال إنشاء وزارة موحدة تكون خلفا قانونيا للجهات القائمة، إلى جانب تأسيس مجلس وطني لتنمية الموارد البشرية يتولى رسم السياسات العامة. ويؤسس هذا الطرح لانتقال نوعي من إدارة التعليم إلى حوكمة منظومة التعلم.

تستند المبررات إلى الحاجة لمعالجة تشتت المرجعيات وتعدد مستويات صنع القرار، بما ينعكس على ضعف الاتساق بين مخرجات التعليم العام والتعليم العالي والتدريب المهني. ويُعد توحيد الإطار المؤسسي خطوة باتجاه بناء نظام تعليمي متكامل قائم على المواءمة بين مخرجات التعلم ومتطلبات سوق العمل، وهو ما يتسق مع الاتجاهات الحديثة في تخطيط النظم التعليمية. كما يرتبط المشروع بتقادم الإطار التشريعي القائم الذي لم يعد يعكس التحولات المتسارعة في مجالات التعليم الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ونماذج التعلم المرن، ما يجعل تحديثه ضرورة ملحة.

ويبرز ضمن الإطار المقترح تعزيز مفهوم ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي عبر توسيع نطاق الهيئة المختصة ليشمل مختلف أنماط التعليم والتدريب. ويمثل هذا التوجه انتقالا من الرقابة الإجرائية إلى التقييم المبني على معايير الأداء ومؤشرات الجودة، وهو ما يتوافق مع نماذج الجودة الشاملة في التعليم. كما يظهر توجه واضح نحو تعزيز استقلالية مؤسسات التعليم العالي، مع الإبقاء على دور الدولة في رسم السياسات العامة وتنظيم البيئة التعليمية، بما يحقق التوازن بين الاستقلال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية.

ويمتد أثر المشروع إلى إعادة تعريف وظيفة التعليم ليصبح أداة لبناء رأس المال البشري، وليس مجرد منظومة لنقل المعرفة. ويعكس ذلك تحولا نحو تبني مخرجات تعليمية قائمة على الكفايات، مثل التفكير الناقد، وحل المشكلات، والمهارات الرقمية، والتعلم الذاتي، بما يعزز قابلية الخريجين للتكيف مع متغيرات سوق العمل.

ورغم هذا البناء المفاهيمي المتقدم، فإن القراءة المتأنية للنصوص تشير إلى حاجة ملحة لتعميق الأساس الفلسفي للقانون، بحيث تتضمن نصوصا صريحة تحدد غايات التعليم الوطنية، وتوضح مفهوم التعلم ضمن إطار تربوي حديث. كما تبرز أهمية ضبط الجهاز المفاهيمي من خلال تعريفات دقيقة للمصطلحات الرئيسة، بما يحد من التباين في التفسير ويعزز اتساق التطبيق.

ويظهر كذلك أن العلاقة بين الإطار القانوني المقترح والتشريعات القائمة ما تزال بحاجة إلى مزيد من الضبط والتكامل، بما يضمن وضوح التراتبية القانونية، ويمنع التداخل بين الاختصاصات المؤسسية. ويعد هذا الجانب محوريا في بناء نظام حوكمة فعال قائم على توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات.

وتتطلب مسألة استقلالية الجامعات معالجة دقيقة من خلال نصوص قانونية محددة تضمن استقلال القرار الأكاديمي والإداري والمالي، في إطار من المساءلة المبنية على الأداء. فالتوازن بين المركزية في التخطيط والاستقلالية في التنفيذ يمثل أحد التحديات الجوهرية في النظم التعليمية المعاصرة، ويستدعي معالجة تشريعية دقيقة تضمن الكفاءة والمرونة في آن واحد.

كما يبرز احتياج واضح لتعزيز حضور التحول الرقمي ضمن بنية القانون، من خلال إدماج التعليم المدمج، والتعلم الإلكتروني، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ضمن السياسات التعليمية الرسمية. ويعد هذا التوجه ضروريا لمواكبة التحولات العالمية في أنماط التعلم وإنتاج المعرفة.

وعلى المستوى التنفيذي، تبرز أهمية ربط الأهداف الاستراتيجية بآليات تنفيذ واضحة، تتضمن مؤشرات أداء قابلة للقياس، وأطر زمنية محددة، ونماذج تمويل مستدامة. فنجاح أي إصلاح تعليمي يعتمد على القدرة على تحويل النصوص القانونية إلى ممارسات تطبيقية مدعومة بالموارد البشرية والمالية والتقنية.

وتفضي هذه القراءة إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء المنظومة التعليمية على أسس أكثر تكاملا وحداثة، إلا أن تحقيق أثره التحويلي يتطلب تعزيزا أعمق في البعد الفلسفي، وتطويرا أدق في البناء المفاهيمي، وربطا محكما بين السياسات والتطبيق، بما يضمن انتقال التعليم من إطار تنظيمي تقليدي إلى منظومة تعلم ديناميكية قادرة على الاستجابة لتحديات المستقبل.