قال البيت الأبيض، مساء اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة وجهت "ضربات ساحقة" للقدرات العسكرية الإيرانية خلال شهر واحد من العمليات، مؤكداً إغراق الأسطول البحري وشل القوى الجوية، بالإضافة إلى القضاء على عدد من كبار القادة العسكريين. وشددت الإدارة الأمريكية على أن التحرك السريع والحاسم الذي اتخذه الرئيس دونالد ترمب يضمن عدم حصول طهران على سلاح نووي "أبداً"، مشيرة إلى أن واشنطن باتت قريبة من القضاء على ما وصفته بـ"التهديد الإيراني الخبيث" لأمن الولايات المتحدة والعالم.
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ مع دخول أزمة الشرق الأوسط شهرها الثاني، محذراً من "تصاعد غير مسبوق في المعاناة الإنسانية". وأكد غوتيريش أن استمرار حالة "خنق الملاحة" في مضيق هرمز يمثل تهديداً مباشراً للفئات الأكثر ضعفاً في العالم، كونه يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء والطاقة، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وحماية المدنيين والبنية التحتية وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
وعلى صعيد الجهود السياسية، أعلن غوتيريش إيفاد مبعوثه الشخصي "جان أرنو" إلى المنطقة لدعم المساعي الدبلوماسية الجارية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. ووجه الأمين العام نداءً مزدوجاً؛ طالب فيه الولايات المتحدة وإسرائيل بوقف الحرب فوراً لتجنب المزيد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية، كما دعا إيران إلى وقف مهاجمة جيرانها واحترام حرية الملاحة البحرية.
واختتم غوتيريش إحاطته بالتأكيد على أن النزاعات لا تنتهي تلقائياً بل بقرار سياسي من القادة، مشدداً على أن "خيار السلام لا يزال قائماً ويجب اتخاذه الآن". وبينما يرى البيت الأبيض أن الإجراءات العسكرية التي اتخذها خلال شهر واحد حققت أهدافها الاستراتيجية بإنهاء شبح الابتزاز النووي، تصر الأمم المتحدة على أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء معاناة المنطقة وحماية الاقتصاد العالمي من الانهيار.