شهدت جزيرة ميون الاستراتيجية، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، حالة من الاستنفار العسكري عقب أنباء عن رصد تحركات مريبة ومحاولة اختراق لمجالها الجوي. وأفادت مصادر عسكرية يمنية برفع مستوى الجاهزية القتالية في الجزيرة التي تقسم المضيق إلى ممرين، إثر محاولة طائرة عسكرية مجهولة الهوية—يُرجح أنها من طراز نقل عسكري—تنفيذ عملية هبوط مفاجئة في مدرج الجزيرة، قبل أن تتصدى لها القوات الحكومية المرابطة وتجبرها على الانسحاب والابتعاد عن المنطقة.
وتشير التقديرات الميدانية إلى احتمالية أن الطائرة كانت تهدف لتنفيذ عملية إنزال لعناصر مجهولة، مستغلة الأهمية الاستثنائية للجزيرة التي تمنح الطرف المسيطر عليها قدرة مباشرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية. ويُعد أي اختراق أمني لهذه النقطة الحاكمة تهديداً مباشراً لأمن السفن العابرة، نظراً لإشراف الجزيرة المباشر على واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
وفي المقابل، سارعت قيادة خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر إلى احتواء هذه الأنباء، حيث نفى مدير عام القطاع، العميد عبد الجبار الزحزوج، جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات حول حدوث أي عملية إنزال جوي. وأكد الزحزوج أن الوضع في جزيرة ميون ومحيط باب المندب "مستقر تماماً وتحت السيطرة الكاملة"، موضحاً أن السجلات العسكرية لم تسجل أي نشاط جوي غير اعتيادي أو محاولات تسلل من أي نوع خلال الساعات الأخيرة.
واختتم العميد الزحزوج تصريحه بالتأكيد على أن وحدات خفر السواحل والقوات البحرية تواصل تنفيذ مهامها في تأمين المياه الإقليمية وخطوط الملاحة الدولية وفقاً لخطط تشغيلية واضحة، مشدداً على أن هذه الادعاءات عارية تماماً عن الصحة، وأن اليقظة العسكرية كفيلة بحماية أمن الجزيرة واستقرار الممر الدولي.