أعلنت طهران عن فرض واقع ملاحي جديد في مضيق هرمز، مؤكدة أن الممر المائي الاستراتيجي لن يعود إلى حالته السابقة. ووفقاً لتصريحات رئيس هيئة رئاسة البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، فإنه لن يحق لأي دولة المرور عبر المضيق دون إذن مسبق من إيران، في حين صدر قرار رسمي يسمح فقط لسفن السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية المتجهة للموانئ الإيرانية وبحر عمان بالعبور، وسط تحذيرات إيرانية من أن أي استهداف لبنيتها التحتية سيتبعه فرض "رسوم تأمين أمن الملاحة" لتعويض الأضرار.
نشاط ملاحي حذر وضغوط أمريكية
رصدت بيانات ملاحية نشرتها وكالة "بلومبرغ" ارتفاعاً في حركة السفن عبر مضيق هرمز هذا الأسبوع هو الأعلى منذ بدء الحرب، حيث سجلت خروج 10 سفن من الخليج ودخول 3 أخرى منذ صباح الجمعة. وفي هذا السياق، أكد وزير النقل التركي عبور سفينة ثانية تابعة لشركة تركية للمضيق بنجاح.
وبالتزامن، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ضغوط يمارسها الرئيس دونالد ترمب على قادة أوروبا لتخصيص موارد عسكرية فورية لإنهاء حصار المضيق، وسط صعوبات يواجهها الأوروبيون في التوصل إلى خطة عمل موحدة، واكتفائهم بإبداء الاستعداد لإرسال كاسحات ألغام عقب انتهاء الحرب.
تحذيرات من "خطر إشعاعي" داهم
تصاعدت نبرة القلق الإيراني إزاء سلامة المنشآت النووية، حيث حذر وزير الخارجية عباس عراقجي من أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المتكررة بالقرب من محطة بوشهر النووية "النشطة" تعرض المنطقة بأكملها لخطر تسرب إشعاعي. وانتقد عراقجي صمت مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى امتناعهما عن اتخاذ إجراءات رادعة أو إدانة الاعتداءات التي طالت المحطة أربع مرات حتى الآن، مما يرفع من مستوى التهديد البيئي والأمني في الإقليم.
في مقابل التهديدات الإيرانية، أفادت مصادر عسكرية غربية لـ"نيويورك تايمز" بعدم اقتناع القادة العسكريين بأن إيران قد زرعت ألغاماً فعلياً في مضيق هرمز حتى الآن. ومع ذلك، يظل التوتر سيد الموقف مع تأكيدات مصادر عبر موقع "نور نيوز" أن طهران ستجعل التكاليف الدولية باهظة لتعويض أي أضرار تلحق بمنشآتها، عبر آليات الرقابة والرسوم السيادية التي تعتزم فرضها على حركة الملاحة العالمية في المضيق الاستراتيجي.