أعلن الجيش الإسرائيلي اقتراب سلاحه الجوي من استكمال استهداف كافة الأهداف الحيوية للصناعة العسكرية الإيرانية، مؤكداً تدمير أكثر من 200 هدف تابع للنظام الإيراني وحزب الله خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكشف ضابط رفيع في الجيش لموقع "واللا" العبري عن تعميق الضربات خلال الـ24 ساعة الماضية لتشمل قطاع الصناعات البتروكيماوية، مشيراً إلى أن حجم الدمار الحالي سيؤدي إلى إطالة أمد عمليات إعادة التأهيل والترميم الإيرانية لسنوات.
استعدادات لضرب منشآت الطاقة والجسور
نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن الاستعدادات جارية لشن هجوم واسع يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، مرجحاً تنفيذ هذه الهجمات الأسبوع المقبل فور الحصول على "الضوء الأخضر" من واشنطن. وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مساعدي الرئيس دونالد ترمب قدموا مبررات عملياتية تعتبر منشآت الطاقة والجسور في إيران أهدافاً مشروعة، انطلاقاً من رؤيتهم بأن تدميرها سيؤدي إلى شلل تام في البرنامجين الصاروخي والنووي الإيرانيين.
على الصعيد التقني والميداني، أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن الولايات المتحدة تستعد لاستخدام الجزء الأكبر من ترسانة صواريخها "الشبحية" في هذه الحرب. وبالتوازي مع هذا التصعيد العسكري، كشف موقع "أكسيوس" عن تعثر الجهود الدبلوماسية؛ حيث فشل الوسطاء حتى الآن في دفع واشنطن وطهران لعقد لقاء مباشر. وأفادت المصادر بأن إيران رفضت رسمياً كافة مقترحات وقف إطلاق النار المؤقت، متمسكة بمطالبها المتمثلة في إنهاء دائم للحرب مع الحصول على ضمانات دولية واضحة تمنع شن أي هجمات مستقبلية على أراضيها.
وشدد المسؤولون العسكريون الإسرائيليون على أن الاستراتيجية الحالية تجاوزت مجرد القصف التقليدي إلى استهداف "عصب الدولة" ومحركاتها الاقتصادية والعسكرية. وبينما ينتظر الجيش الإسرائيلي القرار السياسي بشأن المنشآت النفطية، يرى الجانب الأمريكي أن استهداف البنية التحتية والجسور هو الوسيلة الأسرع لقطع خطوط الإمداد اللوجستي للصناعات العسكرية، وهو ما يضع طهران أمام خيارات صعبة في ظل الرفض المطلق لأي تسوية لا تضمن ديمومة السلم وفق شروطها.