تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول عملية إنقاذ طاقم طائرة "F-15" في عمق الأراضي الإيرانية، واصفاً إياها بالعملية "المستحيلة" التي نُفذت في ظروف شديدة الخطورة.
وأوضح ترمب في تصريحات لشبكتي "إن بي سي" و"فوكس نيوز" أن القوات الأمريكية قضت 7 ساعات في الأجواء الإيرانية لتنفيذ الإنقاذ في "وضح النهار"، وهو أمر غير معتاد، مؤكداً أن الإيرانيين ظنوا واهمين أنهم ألقوا القبض على الطيار، بينما كانت قواتهم تبحث عنه بكثافة وتقترب من موقعه في الجبال الوعرة قبل أن تتدخل فرق الكوماندوز لاستعادته وهو يعاني من جروح خطيرة.
وعيد بـ "الثلاثاء الكبير" وحصار الطاقة
زانتقل الرئيس الأمريكي من سرد تفاصيل الإنقاذ إلى توجيه تحذير نهائي وشديد اللهجة لطهران، معلناً أن يوم الثلاثاء المقبل سيكون موعداً لاستهداف واسع لمحطات الكهرباء والجسور في شتى أنحاء إيران.
وقال ترمب بلهجة حادة: "افتحوا مضيق هرمز اللعين أيها المجانين وإلا فستعيشون في الجحيم"، مؤكداً أن ما سيحدث يوم الثلاثاء لن يكون له مثيل، حيث ستتهاوى البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.
فرصة أخيرة للتفاوض وخيار "الاستيلاء على النفط"
وكشف ترمب عن وجود فرصة أخيرة للحل الدبلوماسي، مشيراً إلى أن المفاوضات جارية حالياً وهناك احتمال للتوصل إلى اتفاق بحلول يوم غد. وأوضح أنه منح "عفواً مؤقتاً" للمتفاوضين نيابة عن إيران لتمكينهم من مواصلة المحادثات، لكنه لوّح في الوقت ذاته بخيار "نسف كل شيء والاستيلاء على النفط الإيراني" في حال فشل المسار السياسي، معتبراً أن أخذ النفط هو البديل الأفضل إذا رفضت طهران شروط الاتفاق.
وفي تصريح لافت حول العمليات السرية، أقر ترمب بأن الولايات المتحدة أرسلت أسلحة للمتظاهرين الإيرانيين في وقت سابق من العام الحالي عبر الأطراف الكردية، إلا أن الأكراد احتفظوا بتلك الأسلحة ولم يوصلوها للداخل الإيراني كما كان مخططاً.
وتأتي هذه الاعترافات لتضع طهران أمام ضغط مزدوج؛ داخلي عبر دعم المعارضة، وخارجي عبر تهديد مباشر بسحق البنية التحتية والمنشآت الحيوية في غضون الساعات القادمة ما لم يفتح مضيق هرمز ويُبرم الاتفاق المنشود.