أعلنت ثماني دول من تحالف "أوبك+"، اليوم الأحد، عن توجه جديد لتعزيز إمدادات الطاقة العالمية، عبر إقرار زيادة في إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً اعتباراً من شهر مايو المقبل. وجاء هذا القرار خلال اجتماع افتراضي ضم كلاً من الإمارات، السعودية، روسيا، العراق، الكويت، كازاخستان، الجزائر، وسلطنة عمان، لمراجعة مستويات الإنتاج الحالية وآفاق السوق المستقبلية، في خطوة تعكس المرونة العالية للتحالف في التعامل مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
إدارة طوعية واستجابة للمتغيرات
وأوضح التحالف أن الزيادة المقررة تأتي ضمن التعديلات الطوعية الإضافية التي تم الإعلان عنها سابقاً في أبريل 2023، مشيراً إلى أن الكمية الإجمالية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً يمكن إعادتها إلى السوق تدريجياً، سواء بشكل جزئي أو كلي، وفقاً لتطورات الأوضاع الميدانية. وشددت الدول الثماني على تبني "نهج حذر" يتيح لها المرونة الكاملة لتعليق أو عكس مسار هذه الزيادات، بما في ذلك إمكانية التراجع عن التخفيضات الطوعية المعلنة في نوفمبر 2023 والبالغة 2.2 مليون برميل يومياً، لضمان استقرار الأسواق وحماية مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
تأمين الملاحة وحماية البنية التحتية
في سياق متصل، وجهت دول "أوبك+" رسالة حاسمة بشأن أمن الطاقة، مؤكدة الأهمية البالغة لحماية طرق الملاحة البحرية الدولية لضمان تدفق الإمدادات دون انقطاع. وأعرب التحالف عن قلقه العميق إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، محذراً من أن تكاليف إعادة تأهيل الأصول المتضررة والوقت الطويل الذي تستغرقه عمليات الترميم يؤثران بشكل مباشر على توافر الإمدادات ويزيدان من تقلبات السوق العالمية، وهو ما يقوض الجهود الجماعية لدعم استقرار الاقتصاد العالمي.
وأشاد التحالف بالمبادرات التي اتخذتها بعض الدول لضمان استمرارية الإمدادات عبر استخدام مسارات تصدير بديلة، مما أسهم في الحد من تذبذب الأسعار. كما جددت الدول الثماني التزامها بتحقيق الامتثال الكامل وتعويض أي كميات إنتاج زائدة سجلت منذ يناير 2024، معلنةً عن عقد اجتماعات شهرية دورية لمراقبة السوق، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في الثالث من مايو 2026. واختتمت الدول بيانها بالتشديد على أن أي أعمال تستهدف أمن الطاقة أو تعطيل
طرق الملاحة تسهم في إضعاف استقرار الأسواق، مؤكدةً في الوقت ذاته التزامها الراسخ بدعم توازن السوق العالمية في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.