حبست الأنفاس عالمياً مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، تمديد المهلة الممنوحة لإيران لمدة 24 ساعة إضافية، لتنتهي عند الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي (منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء بتوقيت غرينتش). وجاء هذا الإعلان عبر رسالة مقتضبة نشرها ترامب، ليعيد صياغة المشهد الميداني والسياسي في المنطقة، واضعاً طهران أمام خيارين أحلاهما مر: إبرام اتفاق فوري يعيد فتح مضيق هرمز، أو مواجهة "قصف مدمّر" يستهدف البنية التحتية للبلاد.
تحذير "الجحيم" وشلل الطاقة
وفي مقابلة استمرت ثماني دقائق مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، جدد الرئيس الأمريكي تهديداته بلهجة غير مسبوقة، مؤكداً أن أي استمرار في عرقلة الملاحة في المضيق الاستراتيجي سيُقابل برد قاسٍ يصل إلى حد "تحويل إيران إلى جحيم". وشدد ترامب على أن قادة طهران سيخسرون كل محطة لتوليد الطاقة وأي مرافق أخرى لديهم في شتى أنحاء البلاد إذا لم يلتزموا بفتح الممر المائي، مضيفاً بصرامة: "إذا أرادوا إبقاءه مغلقاً، فسيخسرون كل شيء".
رهانات الملاحة والأمن الدولي
تأتي هذه الضغوط المتزايدة في وقت يعد فيه مضيق هرمز نقطة الارتكاز الأكثر حساسية في حسابات الأمن الدولي، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ويضع هذا الإنذار المتجدد أسواق الطاقة العالمية في حالة تأهب قصوى، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تحركات دبلوماسية قد تجنب المنطقة مواجهة عسكرية شاملة تستهدف عصب الدولة الإيرانية ومحركاتها الخدمية.
سباق الدبلوماسية تحت ضغط "ساعة الصفر"
ومع اقتراب موعد المهلة الجديدة مساء الثلاثاء، تتزايد حدة التوترات الإقليمية والضغوط الدولية للتوصل إلى مخرج دبلوماسي ينهي الأزمة الراهنة. وبدا ترامب من خلال هذا التأجيل ليوم واحد وكأنه يمنح فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق يعيد التدفق المستمر للطاقة، مؤكداً في الوقت ذاته استعداده لتنفيذ وعيده بتدمير الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية في حال فشل المفاوضات، ليبقى مصير استقرار المنطقة مرهوناً بمدى استجابة طهران للتحذيرات الأمريكية الصارمة قبل حلول "ساعة الصفر".