طالب اتحاد الصناعات الألمانية، بتحركات حكومية سريعة لإقرار حزمة إصلاحات اقتصادية قبل حلول الصيف، محذرا من أن موقع ألمانيا الصناعي يتعرض لضغوط بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، في وقت خفضت فيه المعاهد الاقتصادية الكبرى توقعاتها لنمو الاقتصاد الألماني خلال عام 2026 إلى 0.6 بالمئة فقط.
ونقلت الإذاعة العامة الألمانية عن رئيس اتحاد الصناعات بيتر ليبنغر تشديده على ضرورة أن تعطي الحكومة إشارة واضحة عبر إصلاحات هيكلية حاسمة، معتبرا أن ما يعزز النمو ويسهل الاستثمارات الخاصة يجب أن يحظى بالأولوية، وإلا فإن الأموال العامة قد تفقد أثرها.
وأضاف أن الاتحاد كان قد أيد منذ البداية حزمة التمويل الخاصة بالبنية التحتية والتحول المناخي، البالغة 500 مليار يورو، لكنه ربط ذلك بأن ترفق بإصلاحات هيكلية شاملة، وهو ما يرى الاتحاد أنه لم ينفذ حتى الآن بالسرعة والشكل المطلوبين.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتعرض فيه الصناعة الألمانية لضغط مزدوج من تباطؤ النشاط الداخلي وارتفاع تكاليف الطاقة.
وبحسب تقرير الربيع الصادر عن مجموعة المعاهد الاقتصادية الكبرى، فإن الحرب في الشرق الأوسط وما نتج عنها من صدمة في أسعار الطاقة أضعفا وتيرة التعافي الاقتصادي في ألمانيا، مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.6 بالمئة في 2026 و0.9 بالمئة في 2027، بعد نمو محدود بلغ 0.2 بالمئة في العام السابق.
وأوضحت المعاهد أن ارتفاع أسعار الطاقة والضبابية المصاحبة له يضغطان على الصادرات الألمانية ويبطئان تعافي استثمارات الشركات، في حين تظل أوضاع الصناعة التحويلية ضعيفة رغم الدعم الذي يوفره التوسع المالي الحكومي.