في تحول دبلوماسي مفاجئ رغم صخب التهديدات العسكرية، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين وإقليميين أن الإدارة الأمريكية قد تبدي مرونة غير متوقعة في مطالبها النهائية من إيران، في محاولة لانتزاع اتفاق ينهي "الأعمال العدائية".
مرونة واشنطن: الرغبة في الاتفاق خلف الكواليس
أشار التقرير إلى أن الحديث عن "الجحيم" لا يعكس كل ما يدور في الغرف المغلقة، حيث:
التنازل عن المطالب: قد تتخلى الولايات المتحدة عن بعض الشروط المتشددة لتسهيل قبول طهران بالمقترح.
رسائل الوسطاء: نقل وسطاء إقليميون للجانب الإيراني أن الرئيس دونالد ترامب حريص فعليا على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، رغم منشوراته الهجومية.
التخوف الإيراني: هل الهدنة "مناورة" عسكرية؟
رغم الإشارات الإيجابية، لا تزال طهران تنظر بريبة إلى العرض الأمريكي، وخاصة بند الـ 45 يوما (الهدنة المؤقتة):
تحضير للهجوم: يرى مفاوضون إيرانيون أن واشنطن قد تستغل فترة الهدنة لإعادة تموقع قواتها والتحضير لضربات أكثر عنفا في حال فشل التسوية النهائية.
أزمة الثقة: هذه الهواجس هي ما يدفع طهران إلى "التمهل" في الرد، بحثا عن ضمانات حقيقية تمنع غدر الميدان.
سباق مع الزمن
تأتي هذه التسريبات لتعقد المشهد؛ فبينما تبحث واشنطن عن "مخرج مشرف" يضمن فتح هرمز، تخشى إيران أن تكون الهدنة مجرد "استراحة محارب" أمريكية. تبقى الساعات القادمة هي المعيار؛ فإما أن ينجح الوسطاء في تبديد هذه المخاوف، أو أن ينفجر الموقف مع انتهاء "مهلة الثلاثاء".