احتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنجاح واحدة من "أضخم وأعقد عمليات البحث القتالية" لإنقاذ طيارين أمريكيين في إيران، كاشفاً عن تفاصيل عسكرية مثيرة شملت نشر القوات في 7 مواقع مختلفة لتضليل العدو، ومشاركة 155 طائرة، بينها قاذفات ومقاتلات، لتأمين إجلاء الجندي الثاني بواسطة مروحيات "إتش 860 جولي غرين".
وأكد ترمب أن العملية نُفذت دون وقوع إصابات في صفوف الجنود رغم تعرضهم لإطلاق نار من مسافة قريبة، مشيراً إلى صدور أوامر بتفجير طائرتي شحن علقتا في الرمال لمنع الإيرانيين من الاستحواذ على معدات أمريكية حساسة.
وفي جردة حساب ميدانية، أوضح ترمب أن القوات الأمريكية نفذت أكثر من 10 آلاف طلعة قتالية وقصفت 13 ألف هدف داخل إيران خلال الـ37 يوماً الماضية، معتبراً أن إسقاط الطائرة "إف 15" -وهي أول طائرة مأهولة يفقدها الجيش في هذه المواجهة- كان "ضربة حظ" إيرانية.
وفي سياق متصل، توعد ترمب بكشف هوية الشخص الذي سرب معلومات لوسائل الإعلام حول فقدان الاتصال بالطيارين وتقديمه للمحكمة، واصفاً هذا التسريب بأنه مساس مباشر بالأمن القومي للبلاد.
مهلة "العصر الحجري" وشروط التفاوض
وجدد الرئيس الأمريكي وعيده بإعادة إيران إلى "العصر الحجري" وتدمير كافة الجسور ومنشآت الطاقة ما لم يتم التوصل لاتفاق بحلول الساعة الثامنة من مساء الغد بتوقيت واشنطن، مؤكداً أن "إيران أصبحت اليوم مقطوعة الرأس وأضعف بكثير مما كانت عليه". وبينما أشار إلى استمرار المفاوضات التي يشارك فيها كوشنر وويتكوف مع قيادة إيرانية وصفها بأنها "مختلفة وأكثر اعتدالاً"، شدد ترمب على أن واشنطن هي من سيفرض رسوم العبور في مضيق هرمز، ولن يسمح لـ "المنهزمين" بفعل ذلك، مع اشتراط حرية حركة النفط كجزء أساسي من أي وقف لإطلاق النار.
الرهان على الداخل والهدف النووي
وعلى الصعيد السياسي، حرض ترمب الشعب الإيراني على الانتفاض ضد النظام، مدعياً تلقي رسائل من داخل إيران تطالب باستمرار القصف لنيل الحرية، ومعتبراً أن التخلص من النظام يستحق المعاناة الناجمة عن تدمير البنية التحتية. واختتم ترمب تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الجوهري يظل منع طهران من امتلاك سلاح نووي، لافتاً إلى أن قراراته السابقة بإلغاء الاتفاق النووي وقتل قاسم سليماني حالت دون محو إسرائيل وأجزاء واسعة من الشرق الأوسط، مؤكداً رغبته كرجل أعمال في "الحصول على النفط الإيراني" كجزء من تسوية نهائية تنهي الحرب بسرعة.