كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والقيادة العسكرية العليا في واشنطن، اليوم الاثنين، عن تفاصيل "أضخم وأعقد" عملية إنقاذ قتالية نفذتها القوات الأمريكية في عمق الأراضي الإيرانية لإجلاء طيارين سقطت طائرتيهما. وأكد ترمب أن العملية شهدت استنفاراً جوياً هائلاً شاركت فيه 155 طائرة، بينها 64 مقاتلة و4 قاذفات استراتيجية، و48 طائرة تزويد بالوقود، لتأمين سحب الجندي الثاني بواسطة مروحيات "إتش 860 جولي غرين"، مشيراً إلى أن القوات استخدمت خطة تضليل بنشر وحدات في 7 مواقع مختلفة لتمويه الدفاعات الإيرانية.
دراما الكهوف والتضاريس الوعرة
وفي سياق التفاصيل الميدانية، أوضح وزير الحرب الأمريكي أن الجندي الثاني كان مختبئاً في أحد الكهوف الجبلية هرباً من الملاحقة، حيث تحركت فرق الإنقاذ عبر تضاريس وعرة وتحت تهديد مستمر من النيران الإيرانية. وأكد الوزير أن الإيرانيين "ما زالوا يتساءلون" عن كيفية نجاح المهمة في عمق أراضيهم، مشدداً على التزام الإدارة الأمريكية بمبدأ "عدم ترك أي جندي خلفنا"، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة إلى أن احترافية القوات ورغبة الطيار في البقاء سهلت المهمة، رغم إصابة طائرة من طراز "أي 10" وجرح طاقمها بجروح طفيفة.
وكشف ترمب أن القادة العسكريين اتخذوا قراراً بتفجير طائرتي شحن أمريكيتين علقتا في الرمال أثناء العملية، لضمان عدم استيلاء الإيرانيين على معدات تقنية حساسة. وأوضح الرئيس أن المقاتلة "إف 15" التي سقطت كانت أول طائرة مأهولة يفقدها الجيش خلال 37 يوماً من المواجهات، التي سجلت حتى الآن أكثر من 10 آلاف طلعة قتالية واستهداف ما يزيد عن 13 ألف هدف داخل إيران، مؤكداً أن جميع المشاركين في الإنقاذ عادوا بسلام دون إصابات تذكر رغم إطلاق النار عليهم من مسافات قريبة.
واختتمت القيادة العسكرية الأمريكية تصريحاتها برفع وتيرة التهديد؛ حيث توعد وزير الحرب بأن اليوم الاثنين سيشهد "أكبر عمليات قصف" منذ بداية الحرب على إيران، محذراً من أن هجمات الغد ستكون "أكثر من اليوم".