أعلن مصدر مطلع لوكالة "تسنيم" أن إيران ستنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار في حال استمر خرق إسرائيل له بمهاجمة لبنان، فيما أكد مصدر عسكري لوكالة "فارس" أن طهران بصدد إعداد رد على هذا الخرق. وصرح مسؤول إيراني رفيع لـ"الجزيرة" بأن وقف إطلاق النار يشمل المنطقة، مؤكداً أن طهران ستعاقب إسرائيل رداً على الجريمة التي ارتكبتها في لبنان وانتهاك شروط الاتفاق، مشيراً إلى أن إسرائيل لا يردعها إلا الرصاص.
من جانبه، زعم وزير الدفاع الإسرائيلي بأن مئات من عناصر حزب الله تعرضوا لهجوم مفاجئ على مقارهم في لبنان فيما وصفها بـ"أكبر ضربة".
ووجه يسرائيل كاتس تحذيراً للأمين العام للحزب، نعيم قاسم بأن حزب الله سيدفع ثمناً باهظاً لمهاجمته إسرائيل نيابة عن إيران، مؤكداً أن "الدور سيأتي عليه". وأوضح كاتس أن إسرائيل أصرت على فصل الحرب مع إيران عن القتال في لبنان بهدف تغيير الواقع وإزالة التهديدات لشمال إسرائيل.
وعصر اليوم الأربعاء، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً جوياً واسع النطاق استهدف أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق فقط، شملت العاصمة بيروت والبقاع والجنوب. وزعم الجيش أن هذه الضربات، التي أعدت لأسابيع، طالت مراكز قيادة ووحدات النخبة ومنظومات الصواريخ التابعة لحزب الله، فيما أفاد وزير الصحة اللبناني بسقوط مئات الشهداء والجرحى واكتظاظ المستشفيات بالضحايا، مشيراً إلى وقوع مجزرة مروعة جراء استهداف جنازة في بلدة شمسطار شرقي البلاد.
وفي أول تعليق على اتفاق وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تحدثت مصادر إيرانية أن الاتفاق يشمل لبنان، اتهم مسؤول قيادي في حزب الله إسرائيل بمحاولة "إسقاط الاتفاق" بعد خيبة أملها من تحقيق أهداف العدوان، مشدداً على أن المقاومة تعطي فرصة للدول التي أنجزت الاتفاق لإلزام تل أبيب به.
وحذر الحزب في بيان رسمي من محاولات "غدر" إسرائيلية للإيحاء بتحقيق إنجاز وهمي للهروب من صورة الهزيمة الميدانية، داعياً المواطنين إلى عدم العودة للبلدات المستهدفة قبل الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار، مع تأكيده أن المقاومة لن تقبل بعودة الاعتداءات إلى ما كانت عليه قبل هذه المعركة.