أفادت الرئاسة الإيرانية بأن الرئيس مسعود بزشكيان أبلغ رئيس وزراء باكستان، في اتصال هاتفي، بأن قبول طهران لوقف إطلاق النار "يعكس نهجها المسؤول"، مشدداً على أن "خطة البنود العشرة" تمثل الإطار المتكامل لوقف الحرب وتشمل بالضرورة وقف إطلاق النار في لبنان.
ودان بزشكيان الخروقات الإسرائيلية التي استهدفت جزيرتي "لاوان" و"سيري"، مؤكداً أن ضمان أمن مضيق هرمز مرهون بوقف كامل للاعتداءات، وأن حالة انعدام الأمن فيه هي نتيجة مباشرة للعدوان الأمريكي والصهيوني.
وفي تضارب لافت في المواقف، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن الرئيس دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو اتفقا، في مكالمة سبقت إعلان الهدنة، على "إمكانية استمرار القتال في لبنان"، وهو ما أكده البيت الأبيض لاحقاً بتصريحه أن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران. في المقابل، شددت الخارجية الإيرانية على أن وقف الحرب في لبنان هو "جزء أصيل" من الاتفاق مع واشنطن، محذرة من العواقب الوخيمة للانتهاكات الإسرائيلية، فيما وضع وزير الخارجية عباس عراقجي الإدارة الأمريكية أمام خيارين: "إما وقف إطلاق النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكن الجمع بينهما".
عسكرياً، وصف حزب الله الغارات الإسرائيلية بـ"المحاولة اليائسة" للانتقام من المدنيين، بينما رفع الحرس الثوري الإيراني من نبرة وعيده؛ إذ أكد قائد القوة الجوفضائية أن "الاعتداء على حزب الله هو اعتداء على إيران"، كاشفاً عن التحضير لرد قاسٍ على الجرائم الإسرائيلية في لبنان. وبالموازاة، أعلن البنتاغون أن عملية "الغضب الملحمي" متوقفة حالياً بعد تحقيق أهدافها، مع بقاء القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد التام للتعامل مع أي طارئ.
من جانبها، دانت الخارجية القطرية، بشدة سلسلة الغارات الإسرائيلية "الغاشمة" على لبنان، واصفة إياها بالتصعيد الخطير والانتهاك السافر للسيادة اللبنانية والقانون الدولي والقرار 1701. ودعت الدوحة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته لإلزام الاحتلال بوقف مجازره، في وقت لا يزال فيه البيت الأبيض يؤكد أن ترامب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو بشكل منفصل عن مسار الهدنة مع طهران.