دخلت جهود الوساطة الباكستانية مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب موعد وصول الوفود التفاوضية إلى إسلام آباد غداً الخميس، حيث أفادت مصادر لـ "رويترز" أن وفداً أمريكياً وآخر إيرانياً برئاسة "قاليباف" و"عراقجي" سيصلان العاصمة الباكستانية، وسط أنباء عن احتمال عدم حضور "فانس" شخصياً لأسباب أمنية.
وفيما يأمل رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أن تُحوّل هذه المحادثات "وقف إطلاق النار الهش" إلى وقف دائم، حذّر من أن الانتهاكات الحالية تقوض روح عملية السلام، داعياً كافة الأطراف لالتزام أقصى درجات ضبط النفس.
تداعيات التصعيد في لبنان
ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة ثقيلة جراء أكثر من 100 غارة إسرائيلية، حيث بلغت الحصيلة الأولية 89 شهيداً وأكثر من 700 جريح، وهو ما وصفه وزير التخطيط الباكستاني بأنه "جو سلبي" يخرب عملية السلام الناشئة.
وفي تطور لافت، أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لبنان لم يُدرج ضمن الصفقة الحالية بسبب حزب الله، معتبراً إياه "قتالاً منفصلاً" سيتم التعامل معه، بينما اشترطت طهران عبر وسطاء وقف إطلاق النار في لبنان لمشاركتها في محادثات إسلام آباد، محذرة من مواصلة هجماتها في المنطقة حال استمرار استهداف لبنان وإيران. وأفادت وكالة "فارس" بإيقاف ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز رداً على ما وصفته بانتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار، كما أبلغت إيران الوسطاء باحتمالية التراجع عن قرار إعادة فتح المضيق.
وفي المقابل، نفى مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" ضلوع واشنطن أو تل أبيب في الضربة التي استهدفت مصفاة نفط إيرانية مؤخراً، في حين نقلت "نيويورك تايمز" عن البيت الأبيض أن خطة السلام التي نشرتها إيران "ليست هي الخطة" التي اعتبرها ترامب أساساً صالحاً للتفاوض.