صرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بأن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي يركز بشكل محدد على إيران والحلفاء، وفي مقدمتهم إسرائيل ودول الخليج، مؤكداً أن الجانب الإيراني "ظن" أن الاتفاق يشمل لبنان وهو ما نفاه فانس.
وأشار نائب الرئيس الأمريكي، في الوقت ذاته إلى أن الإسرائيليين عرضوا "ضبط النفس" هناك. وشدد على ضرورة قدوم الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات بجدية واتخاذ الخطوة التالية، محذراً من أن خيارات العودة إلى الحرب تظل قائمة أمام الرئيس ترامب، ومعتبراً أن حجم المكاسب التي ستحصل عليها طهران مرتبط بحجم التنازلات التي ستقدمها.
ومساء اليوم الأربعاء، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن جيه دي فانس سيترأس الوفد الأمريكي المشارك في الجولة الأولى من المفاوضات مع إيران والمقرر انطلاقها صباح السبت المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. ويضم الوفد رفيع المستوى المبعوث الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ومستشار الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، حيث ستتركز المباحثات على "المواضيع الأساسية" بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
واختتم نائب الرئيس الأمريكي تصريحاته بالتأكيد على أن الكرة الآن في ملعب الجانب الإيراني لإثبات جديته في الجولة التفاوضية المرتقبة. وبينما يستعد الوفد الأمريكي للتوجه إلى باكستان، تظل شروط إعادة فتح مضيق هرمز وفصل ملف لبنان عن التهدئة الإيرانية هي الركائز الأساسية التي تنطلق منها واشنطن في مفاوضات السبت، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه جولة إسلام آباد من نتائج عملية بشأن وقف إطلاق النار المؤقت.
وتأتي هذه التحركات بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب، فجر الأربعاء، وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، في قرار رهن استمراره بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائياً. وجاء هذا الإعلان قبل أقل من ساعتين من انقضاء المهلة التي حددها ترامب لطهران لإعادة فتح المضيق والقبول بالاتفاق، ملوحاً حينها بتدمير ما وصفه بـ "حضارة بأكملها" حال انقضاء المهلة دون استجابة.
وفي وقت سابق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن الرئيس دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو اتفقا، في مكالمة سبقت إعلان الهدنة، على "إمكانية استمرار القتال في لبنان"، وهو ما أكده البيت الأبيض لاحقاً بتصريحه أن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران. في المقابل، شددت الخارجية الإيرانية على أن وقف الحرب في لبنان هو "جزء أصيل" من الاتفاق مع واشنطن، محذرة من العواقب الوخيمة للانتهاكات الإسرائيلية، فيما وضع وزير الخارجية عباس عراقجي الإدارة الأمريكية أمام خيارين: "إما وقف إطلاق النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكن الجمع بينهما".