كشفت إيران، الخميس، عن حصيلة ثقيلة لضحايا الهجمات الأمريكية والإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير/شباط الماضي، حيث أعلن رئيس هيئة الطب الشرعي الإيراني، عباس مسجدي آراني، أن عدد القتلى بلغ ما لا يقل عن 3 آلاف شخص. وأوضح المسؤول الإيراني أن فرق الطب الشرعي واجهت صعوبات كبيرة في البداية، إذ إن 40% من الجثامين لم تكن قابلة للتعرف عليها قبل إجراء الفحوصات اللازمة وتحديد هوياتها لتسليمها لذويها.
وعلى الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن حصيلة قتلى الجنود الأمريكيين منذ بدء الحرب بلغت 13 قتيلاً، بالإضافة إلى إصابة 370 جندياً بجروح متفاوتة، من بينهم 12 جندياً على الأقل في حالة خطيرة. وتأتي هذه الأرقام في أعقاب الحرب التي بدأت في فبراير الماضي وشملت ضربات متبادلة بالصواريخ والمسيّرات، قبل أن تنجح الوساطة الباكستانية في إقرار هدنة لمدة أسبوعين بدأت فجر الأربعاء الماضي.
وفي إسرائيل، أفادت وزارة الصحة بإصابة 7,645 إسرائيلياً بجروح منذ بدء المواجهات، مشيرة إلى أن من بينهم 2,811 شخصاً أُصيبوا أثناء توجههم إلى الملاجئ. ورغم عدم صدور إحصائية رسمية نهائية لعدد القتلى من وزارة الصحة، إلا أن معطيات "معهد دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي وخدمة الإسعاف وثّقت مقتل ما بين 15 إلى 16 شخصاً، بينهم 9 سقطوا في هجوم صاروخي استهدف "بيت شيمش" وجنديان في جنوب لبنان.
واتسمت فترة الـ40 يوماً الماضية بتصعيد غير مسبوق؛ حيث شنت واشنطن وتل أبيب غارات واسعة على أنحاء متفرقة من إيران، بينما ردت طهران باستهداف العمق الإسرائيلي وما قالت إنها مصالح أمريكية في المنطقة، مما أسفر عن ضحايا وأضرار في أعيان مدنية أثارت إدانات دولية. ويسود حالياً هدوء حذر في إطار الهدنة المؤقتة التي تهدف للتمهيد لاتفاق نهائي لوقف الحرب، وسط ترقب لما ستسفر عنه جولات التفاوض القادمة في باكستان.