في تحول بارز، أعلن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس، إصدار تعليمات ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، وذلك استجابةً لطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه ستيف ويتكوف.
وأوضح نتنياهو أن المفاوضات ستركز على نزع سلاح حزب الله وإرساء السلام، مثمناً دعوة رئيس الوزراء اللبناني لإخلاء بيروت من السلاح. وفي المقابل، أكد الرئيس اللبناني أن طرح وقف إطلاق النار والبدء بمفاوضات مباشرة بدأ يتفاعل إيجاباً، معتبراً إياه الحل الوحيد للوضع الراهن.
ترتيبات التفاوض في واشنطن
ميدانياً ودبلوماسياً، أفادت مصادر إسرائيلية ولبنانية بأن المفاوضات المباشرة ستُعقد في واشنطن، ومن المتوقع أن تنطلق مطلع الأسبوع المقبل (يوم الثلاثاء)، برعاية وضمانة أمريكية.
وسيقود الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم، ضمن وفد يضم 3 أشخاص غير خاضعين للتوزيع الطائفي، بينما يقود سفير إسرائيل لدى واشنطن وفد الاحتلال.
ورغم هذا الحراك، أكد مسؤولون إسرائيليون أن "لا وقف لإطلاق النار حالياً"، وأن المفاوضات ستجري "تحت النار" مع استمرار الهجمات بذريعة "ضمان أمن سكان شمال إسرائيل".
يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية ليوم أمس الأربعاء، إلى 303 شهداء و1150 مصاباً. واعتبر قائد الجيش اللبناني أن هذه الاعتداءات تهدف إلى ضرب استقرار البلاد وإثارة الفتنة. وفيما يسعى لبنان إلى تحقيق وقف إطلاق نار "قبل الشروع" في المفاوضات، يصر وزير الدفاع الإسرائيلي على أن الجيش لن ينسحب من الجنوب دون ضمانات أمنية كاملة، مشيراً إلى أن المفاوضات ستتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.
في غضون ذلك، كشفت تقارير عن "أكسيوس" و"CNN" أن قرار نتنياهو جاء بعد ضغوط من البيت الأبيض، حيث طلب ويتكوف تهدئة الضربات في لبنان، فيما نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن ترامب تأكيده أن نتنياهو سيقوم بخفض وتيرة القتال.