اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إسبانيا بـ"العدائية" تجاه إسرائيل، معلنًا اتخاذ قرار بإبعاد ممثلي مدريد من مركز التنسيق المدني العسكري في كريات غات، الذي تقوده الولايات المتحدة للمساعدة في استقرار الأوضاع في قطاع غزة.
وقال نتنياهو في بيان مصور إن القرار جاء بعد ما وصفه بـ"مواقف إسبانيا المتكررة ضد إسرائيل"، مضيفًا: "أولئك الذين يهاجمون دولة إسرائيل بدل مواجهة الأنظمة الإرهابية لن يكونوا شركاء في رسم مستقبل المنطقة".
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين إسرائيل وإسبانيا، حيث تدهورت العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين منذ اعتراف مدريد بدولة فلسطين عام 2024، وهو ما دفع البلدين إلى استدعاء سفرائهما في وقت سابق.
ويعد مركز التنسيق في كريات غات، وهو مبادرة تقودها الولايات المتحدة، منصة للتعاون الأمني والإنساني بعد دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، بهدف متابعة تنفيذ الهدنة وتسهيل إدخال المساعدات إلى القطاع الذي شهد حربًا مدمرة استمرت أكثر من عامين.
وكان ممثلون عن إسبانيا يشاركون في أعمال المركز إلى جانب وفود من دول عدة، من بينها فرنسا وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في وقت سابق منع ممثلي إسبانيا من دخول المركز، في خطوة أكّدها نتنياهو لاحقًا، معتبرًا أن بلاده "لن تتسامح مع ما وصفه بالنفاق والعدائية"، ومتوعدًا بأن "أي دولة تشن حربًا دبلوماسية ضد إسرائيل ستدفع الثمن".
وفي المقابل، يُعرف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بمواقفه المنتقدة بشدة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ اندلاعها في أكتوبر 2023، عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل.
كما سبق لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن اتهم الحكومة الإسبانية باتخاذ مواقف منحازة و"الوقوف مع الطغاة"، في ظل استمرار التوتر الدبلوماسي بين الجانبين.
يُذكر أن العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين إسرائيل وإسبانيا لم تُستأنف إلا عام 1986، وتشهد منذ ذلك الحين فترات متقطعة من التوتر السياسي.