واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبرته التصعيدية تجاه طهران تزامناً مع دخول مفاوضات إسلام آباد مرحلتها الفنية، حيث صرح لقناة "نيوز نيشن" بأن التفاؤل ليس هو المعيار الأساسي حالياً، بل الجاهزية للتحرك عسكرياً إذا لم تسر الأمور على ما يرام.
وزعم ترامب أن القوة البحرية والجوية الإيرانية "اختفت"، وأن منظومات الدفاع الجوي ومصانع الصواريخ والمسيرات دُمرت إلى حد كبير، معتبراً أن "الورقة الوحيدة" المتبقية بيد طهران هي التهديد بالألغام البحرية.
بدء "تطهير" مضيق هرمز
وكشف ترامب عن بدء القوات الأمريكية عملية "تطهير" مضيق هرمز من الألغام البحرية، واصفاً الخطوة بأنها "خدمة دولية" يستفيد منها كبار المستهلكين مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى ألمانيا وفرنسا.
وأضاف متهكماً: "نحن نعرف أماكن وجود هذه الألغام، لكنني لا أدري إن كانت إيران نفسها تعلم أماكنها"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك المعدات الأكثر تطوراً في العالم لإزالة الألغام وتعمل حالياً على نقلها إلى المنطقة.
انتقال المفاوضات للمرحلة الفنية
في غضون ذلك، ذكرت وكالة "فارس" والتلفزيون الإيراني أن المحادثات انتقلت إلى "المرحلة الفنية" التخصصية، حيث التحق أعضاء اللجان الاقتصادية، والعسكرية، والقانونية بغرفة التفاوض في إسلام آباد.
ويعكس هذا التطور انتقال البحث من الخطوط العريضة إلى التفاصيل الإجرائية المتعلقة بآليات وقف إطلاق النار الدائم، والترتيبات الأمنية في المضيق، والملفات العالقة.
تأتي تصريحات ترامب حول تدمير القدرات العسكرية الإيرانية واستهداف القيادات كنوع من ممارسة "الضغوط القصوى" على الوفد الإيراني داخل غرف التفاوض.
وبينما تصر واشنطن على أن مضيق هرمز يجب أن يُدار تحت إشراف دولي لضمان حرية الملاحة، تسعى اللجان الفنية الإيرانية في إسلام آباد لانتزاع ضمانات قانونية واقتصادية تضمن سيادتها وتؤدي إلى رفع العقوبات كجزء من أي صفقة شاملة.