أطلق قائد أركان الجيش الأوغندي، موهوزي كاينيروغابا، سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل والمفاجئة، معلناً عن جاهزية بلاده لتعبئة 100 ألف جندي وإرسالهم فوراً إلى إسرائيل لحمايتها. وربط نجل الرئيس الأوغندي هذا الموقف بما وصفه بـ "دوافع دينية مقدسة"، مؤكداً استعداد جيشه للقتال من أجل "أرض السيد المسيح"، ومبدياً دعماً مطلقاً لأي تحرك عسكري إسرائيلي أو أمريكي ضد إيران.
وفي تصعيد دبلوماسي غير مسبوق، وجه كاينيروغابا تهديداً مباشراً لتركيا، واصفاً إياها بـ "المشكلة الرئيسية" في المنطقة. وهدد القائد الأوغندي بقطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل، وحظر رحلات الخطوط الجوية التركية، وطرد البعثات في غضون 30 يوماً، إذا لم تقم أنقرة بحل ما أسماها "المشكلات العالقة"، منتقداً الدور التركي التاريخي في منطقة القرن الأفريقي والصومال.
وأثارت تدوينات القائد الأوغندي موجة من السخرية والجدل في الأوساط السياسية الدولية، خاصة بعد ادعائه بأن القوات الأوغندية قادرة على "اجتياح طهران والسيطرة عليها في غضون 72 ساعة فقط ودون الحاجة لغطاء جوي". ورغم قيامه بحذف بعض هذه التدوينات لاحقاً، إلا أن مراقبين يرون في هذه التصريحات محاولة لإقحام أوغندا في الصراعات الإقليمية الكبرى بعيداً عن ثقلها العسكري الواقعي.
يُذكر أن نجل الرئيس الأوغندي يُعرف بتصريحاته الحادة والمثيرة للجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكان قد أعلن في مارس الماضي تأييده الكامل لأي هجوم ضد إيران، مؤكداً أن قوات الدفاع الشعبي الأوغندية ستتدخل عسكرياً في حال تعرضت إسرائيل لتهديد وجودي، وهو ما يضع كامبالا في مسار سياسي متصادم مع القوى الإقليمية الداعمة لطهران أو تلك التي تنتهج سياسات مستقلة في أفريقيا مثل تركيا.