2026-06-02 - الثلاثاء
العيسوي يرعى احتفال حزب البناء الوطني بعيد الاستقلال الثمانين nayrouz النعيمي يكتب قانون عقود التأمين: هل يحل المشكلة أم نسخٌ لنصوص سابقة؟ nayrouz مارتينيز: رونالدو قادر على خوض مونديال 2030 nayrouz عاجل.. الامن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته nayrouz الشورة يكتب حين تُصاب خارطة الوطن بجرح الكلمات nayrouz المفلح يكتب الأردن العظيم أكبر من الأشخاص والمناصب nayrouz ترفيع الدكتورة البروفيسور هيام محمود الشوابكة إلى رتبة أستاذ في القانون بجامعة الإسراء nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz النشامى يغادرون إلى سان دييغو استعدادا لنهائيات كأس العالم nayrouz البنتاغون يستعين بالهواة السابقين لتطوير الطائرات المسيرة nayrouz البرماوي يكتب الخارطة الهاشمية: وثيقة سيادة كُتبت بحبر الحكمة ودم الشهداء nayrouz نمو صادرات محضرات الصيدلة بالربع الأول من العام الحالي nayrouz إنذار إسرائيلي بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت nayrouz إيران: إذا شنت إسرائيل هجمات على بيروت فإننا نحذر سكان شمال إسرائيل بضرورة المغادرة nayrouz سؤال نيابي حول تصنيف وإيواء حالات التحول الجنسي في السجون الأردنية nayrouz الحنيطي يزور المنطقة العسكرية الشمالية ويفتتح المبنى الجديد لقيادة لواء الملك طلال الآلي/3 nayrouz الصحة: لا يوجد نقص في الاختصاصات الطبية وإنما ندرة ببعضها nayrouz الجيش يعزز المستشفى الميداني الأردني في "تل الهوى" بكوادر جديدة nayrouz بلدية المفرق الكبرى ترفع 519 طنًا من النفايات خلال عطلة عيد الأضحى nayrouz
وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz وفاة الشاب أحمد يوسف خليفة مقابلة اثر حادث سير مؤسف nayrouz

الحباشنة يكتب مجلس يناقش… ولا يُصلح: قانون التربية 2026 يعيد تدوير الأزمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


مداخلات إنشائية وغياب العمق الفني يكشفان عجزًا تشريعيًا عن معالجة جذور أزمة التعليم

بقلم:اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة

في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه قطاع التعليم في الأردن، يعود ملف الإصلاح التربوي إلى واجهة النقاش تحت قبة البرلمان عبر مشروع قانون التربية والتعليم لسنة 2026. وبين طموحات معلنة للتحديث، وواقع تشريعي يثير تساؤلات عميقة، تتكشف إشكالية جوهرية تتعلق بمدى قدرة هذا القانون على إحداث تحول حقيقي في المنظومة التعليمية، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج الأزمة ضمن إطار قانوني جديد.

في كل مرة يُطرح فيها ملف التعليم تحت القبة، تتجدد الآمال بأننا أمام لحظة إصلاح حقيقي تعيد رسم ملامح هذا القطاع الحيوي. إلا أن مناقشات مشروع القانون الأخير أعادت طرح السؤال ذاته: هل نحن أمام تغيير جوهري، أم مجرد إعادة صياغة للأزمة بلغة أكثر ترتيبًا وأناقة دون المساس بجذورها؟

"ما جرى تحت القبة لم يكن نقاشًا لإصلاح التعليم، بل إعادة صياغة للأزمة بلغة تشريعية أكثر أناقة.”

النقاشات البرلمانية، رغم اتساعها وتعدد مداخلاتها، عكست حضورًا سياسيًا لافتًا، قابله ضعف واضح في العمق الفني والتخصصي. فقد غلب الطابع الإنشائي والعام على جزء كبير من الطروحات، في ظل غياب مقاربات تستند إلى بيانات دقيقة أو دراسات مقارنة أو رؤية علمية متكاملة. هذا الواقع حدّ من قدرة النقاش على إنتاج حلول إصلاحية حقيقية تتناسب مع تعقيد ملف التعليم.

وفي الوقت الذي يفترض فيه أن يُبنى النقاش التعليمي على تكامل محاور رئيسية—تشمل تطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، وتعزيز كفاءة الإدارة التعليمية، وربط المخرجات بمتطلبات سوق العمل—بدا الطرح مجتزأً ومفتقدًا للرؤية الكلية. وهو ما أضعف فرص الوصول إلى تصور تشريعي متكامل يعالج جذور الأزمة بدل الاكتفاء بالتعامل مع مظاهرها.

كما برز حضور حكومي مؤثر في توجيه مسار النقاش، انعكس في اعتماد بعض المداخلات النيابية على التوضيحات الرسمية، بدل تطوير اجتهادات تشريعية مستقلة تعزز من الدور الرقابي والتشريعي للمجلس. هذا التداخل أضعف من فاعلية النقاش، وأثار تساؤلات حول مدى استقلالية القرار التشريعي في قضايا تمس مستقبل الأجيال.

الإشكالية الأعمق لا تكمن في النصوص وحدها، بل في استمرار التعامل مع إصلاح التعليم باعتباره مسألة قانونية بالدرجة الأولى، في حين أن جوهر الأزمة يرتبط ببنية الإدارة التعليمية، وكفاءة الكوادر، وآليات اتخاذ القرار، وثقافة التخطيط التربوي. وعليه، فإن أي تعديل تشريعي—مهما بلغ من الدقة—لن يكون كافيًا ما لم يُرفق بإرادة تنفيذية حقيقية ورؤية إصلاحية شاملة تتجاوز النصوص إلى التطبيق.

في المحصلة، يبدو المشهد أقرب إلى إعادة إنتاج للأزمة بصيغة قانونية جديدة؛ مجلس حاضر، لكن بأدوات محدودة التأثير في صناعة تشريع نوعي، وحكومة تمسك بزمام توجيه المسار، فيما يظل التعليم عالقًا في منطقة رمادية تُناقش فيها الأزمات بكثافة دون إعادة بنائها على أسس جديدة.

وحتى يتحقق التغيير الحقيقي، فإن المطلوب لا يقتصر على إصدار قانون جديد، بل يتطلب تحولًا عميقًا في فلسفة التفكير، وجرأة في اتخاذ القرار، وإرادة سياسية تنتقل من إدارة الأزمة إلى إنهائها، عبر مشروع وطني متكامل يعيد للتعليم مكانته كأولوية سيادية لا تحتمل التأجيل أو المعالجات الجزئية.