في أجواء وطنية تعبّر عن الفخر والانتماء، احتفل الشيخ محمد فنيخر البري (أبو رياض) بيوم العلم الأردني، مؤكدًا أن هذا اليوم يمثل مناسبة وطنية راسخة تجسد معاني الشموخ والاعتزاز بالهوية الأردنية.
وقال الشيخ البري في كلمة بهذه المناسبة:
"فوق بيوتنا علم.. وفي قلوبنا وطن”، مضيفًا أبياتًا شعرية تعبّر عن مكانة الأردن ورايته الخفاقة: "خافقٌ في المعالي والمنى.. عربيّ الظلال والسنا”.
وأكد أن يوم العلم الأردني ليس مجرد احتفال سنوي، بل هو محطة وطنية تعكس رمزية الدولة الأردنية وتاريخها العريق، وفرصة لتعزيز قيم الانتماء والولاء.
وأشار إلى أن تخصيص يوم 16 نيسان من كل عام ليكون يومًا للعلم، يمثل وقفة فخر واعتزاز براية الأردن التي لم تُنكس يومًا، مشيرًا إلى أن جذور العلم تعود إلى راية الثورة العربية الكبرى عام 1916، وأن اعتماده بشكله الحالي جاء في 16 نيسان 1928 ضمن القانون الأساسي لإمارة شرق الأردن.
وبيّن أن ألوان العلم الأردني تحمل دلالات تاريخية وحضارية عميقة؛ إذ يرمز اللون الأسود إلى الدولة العباسية، والأبيض إلى الدولة الأموية، والأخضر إلى الدولة الفاطمية وتراث آل البيت، فيما يمثل المثلث الأحمر الثورة العربية الكبرى والبيت الهاشمي، أما النجمة السباعية فترمز إلى السبع المثاني (سورة الفاتحة).
وأضاف أن أهمية هذا اليوم تتجلى في تجديد معاني البيعة والانتماء للوطن والقيادة، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة في نفوس الطلبة والشباب، إلى جانب استذكار تضحيات الجيش العربي والأجهزة الأمنية التي قدمت أرواحها ليبقى العلم الأردني مرفوعًا خفاقًا.
وأكد أن العلم الأردني يشكل رمزًا جامعًا للهوية الوطنية الأردنية، يوحد أبناء الوطن بمختلف أطيافهم ومنابتهم، ويجسد السيادة والكرامة، مشيرًا إلى أنه حاضر في كل تفاصيل الحياة الأردنية من المدارس إلى المحافل الدولية.
وختم الشيخ البري حديثه بالتأكيد على أن يوم العلم هو دعوة دائمة للتأمل في معاني العزة والوفاء، قائلاً: إن هذا العلم الذي صانه الأجداد وذاده الآباء بدمائهم، هو أمانة في أعناق الأجيال.
واختتم بالقول: "دام علم الأردن عاليًا خفاقًا، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة”.