قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، إن مشروع سكة حديد ميناء العقبة سيسهم في خلق فرص عمل، وسيشكل نقطة انطلاق لمشاريع أخرى في الأردن.
وأضاف المزروعي في تصريحات لـلزميلة قناة "المملكة"، الأربعاء، أن المشروع يدعم زيادة حجم التجارة عبر الأردن، مستفيداً من موقعه الجغرافي المميز الذي يعزز دوره كممر إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.
وأكد المزروعي أن دولة الإمارات تنظر بثقة إلى علاقتها مع الأردن، مشيراً إلى أن هذه الشراكة ستفضي إلى تنفيذ مشاريع مشتركة جديدة تحقق مصالح البلدين.
ولفت إلى أن مشروع سكة حديد ميناء العقبة يُعد من أكبر المشاريع الاستثمارية في الأردن خلال العشرين عاماً الماضية، معرباً عن سعادته بمساهمة دولة الإمارات في تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي في المملكة.
وأوضح أن منطقة العقبة تتمتع بأهمية استراتيجية، ما يتطلب تطوير مشاريع لوجستية وبنية تحتية تتناسب مع هذا الموقع، مشيراً إلى أن الثقة بالعلاقة بين الأردن والإمارات ستقود إلى مزيد من المشاريع المشتركة التي تعود بالنفع على البلدين وشعبيهما.
الرئيس التنفيذي لشركة "الاتحاد للقطارات" شادي ملكمن جهته، وصف الرئيس التنفيذي لشركة "الاتحاد للقطارات" شادي ملك، مشروع سكة حديد ميناء العقبة بأنه مشروع استراتيجي، وأحد أهم المشاريع على مستوى المنطقة، لما له من دور في دعم البنية التحتية وتعزيز الربط اللوجستي.
وقال ملك في تصريح لـلزميلة قناة "المملكة"، إن مشروع سكة حديد ميناء العقبة يحمل أهمية كبيرة على عدة مستويات، أبرزها خفض كلف النقل داخل الأردن، خاصة لنقل المواد بين ميناء العقبة ومناطق الإنتاج في الشيدية وغور الصافي.
وأضاف ملك أن المشروع يمثل خطوة أولى نحو توسيع الربط السككي داخل المملكة، وصولاً إلى العاصمة عمّان، وامتداداً نحو دول الجوار مثل سوريا، بما يعزز التكامل الإقليمي في قطاع النقل.
وأوضح أن الخط السككي الذي يربط منطقة الشيدية بالميناء الصناعي في العقبة سيُحدث نقلة نوعية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، ويسهم في تحسين كفاءة نقل البضائع.
ويأتي المشروع ضمن شراكة أردنية–إماراتية، ويهدف إلى تطوير قطاع النقل السككي في المملكة، وربط مناطق الإنتاج بميناء العقبة، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي ورفع كفاءة سلاسل التوريد.
وشهد حسَّان وآل نهيَّان، توقيع اتفاقيَّات لبدء الإجراءات الفعليَّة لتنفيذ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة، وتأسيس شركة أردنيَّة – إماراتيَّة مشتركة تقوم بمهام تشييد وتشغيل مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة.
ويقوم مشروع سكة حديد ميناء العقبة على شراكة بالمناصفة بين الأردن الذي تمثِّله شركتا الفوسفات والبوتاس وشركة المساهمات الحكوميَّة وصندوق استثمار أموال الضَّمان الاجتماعي، ودولة الإمارات ممثَّلة بشركة "لِعماد القابضة" المنصة السياديَّة الاستثماريَّة التَّابعة لحكومة أبو ظبي.
ويعتبر المشروع هو الأضخم من نوعه في المملكة للنَّقل السِّككي، باستثمار أردني - إماراتي مشترك بقيمة تقدَّر بنحو 2.3 مليار دولار، ويشمل حزمة مشاريع فرعيَّة كبرى في البنية التحتيَّة تتضمَّن مسارات للسِّكك الحديديَّة، وأنفاقا وجسورا، وفق المواصفات العالميَّة المُثلى في قطاع السِّكك الحديديَّة.
ويعزز المشروع التنافسيَّة الاقتصادية لميناء العقبة ليكون بوابة استراتيجيَّة إقليميَّة في النَّقل والشّحن والخدمات اللوجستيَّة، مثلما يفتح مجالات تنمويَّة واسعة في المملكة، خصوصاً في محافظات الجنوب ومناطق الأغوار.