أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الرئيس دونالد ترامب كلف فريقاً دبلوماسياً رفيع المستوى يضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث ستيف ويتكوف، ومستشاره جاريد كوشنر، بالبحث عن "مخرج دبلوماسي" ينهي النزاع مع إيران. ومن المتوقع أن يقود فانس جولة ثانية محتملة من المباحثات، وسط تأكيدات على ثقة الرئيس ترامب بقدرة هذا الفريق على تحقيق اختراق في جدار الأزمة.
رؤية واشنطن لـ "الصفقة الكبرى"
صرح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بأن الهدنة الحالية "متماسكة" لليوم السابع على التوالي، مؤكداً استمرار التفاوض مع الجانب الإيراني.
وأوضح فانس أن الرئيس ترامب لا يسعى لاتفاق محدود، بل يهدف إلى إبرام "صفقة كبرى" تنهي الصراع تماماً، وتتضمن تحويل إيران إلى دولة مزدهرة اقتصادياً ودمج شعبها في النظام العالمي، مقابل التخلي الكامل عن البرنامج النووي ووقف دعم الإرهاب، مشدداً: "لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أبداً".
تقييم مسار مفاوضات إسلام آباد
وصف فانس الاجتماعات الأخيرة في باكستان بأنها "تاريخية"، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تجلس فيها الإدارة الأمريكية وجهاً لوجه مع المسؤولين الفعليين عن شؤون إيران منذ 49 عاماً. ورغم اعترافه بوجود "إرث عميق من انعدام الثقة" لا يمكن تجاوزه سريعاً، إلا أنه أكد إحراز تقدم هائل، قائلاً: "عرضنا لطهران واضح؛ تصرفوا كدولة طبيعية وسنعاملكم كدولة طبيعية اقتصادياً"، معرباً عن تفاؤله بالوضع الدبلوماسي الحالي رغم التحديات.
مؤشرات إيجابية من الجانب الإيراني
أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن المفاوضين الإيرانيين أبدوا رغبة ملموسة في إبرام اتفاق، مضيفاً أنه لمس خلال لقاءاته المباشرة رغبة في إنهاء حالة النزاع. وأكد فانس أن الولايات المتحدة تتفاوض "بحسن نية" بتوجيه مباشر من الرئيس ترامب، وأن السعي لإبرام هذه الصفقة سيستمر لما فيه مصلحة الولايات المتحدة والعالم، حتى وإن لم يتحقق ذلك "بين عشية وضحاها".