كشف مسؤولون حكوميون بريطانيون أن المملكة المتحدة قد تواجه نقصا في بعض المواد الغذائية بحلول فصل الصيف في حال استمرار الحرب في إيران، وذلك وفقا لأسوأ السيناريوهات التي أعدتها الحكومة.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية ”بي بي سي" عن مصدر حكومي، قوله إن هذه الخطط تأخذ في الحسبان احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب اضطرابات محتملة في إمدادات غاز ثاني أكسيد الكربون. ومع ذلك، شدد المصدر على أن هذه السيناريوهات تندرج ضمن التخطيط الاحترازي، ولا تمثل توقعا فعليا بحدوث نقص في الغذاء.
وفي هذا السياق، أجرى مسؤولون من عدة جهات حكومية، من بينها رئاسة الوزراء ووزارة الخزانة ووزارة الدفاع، تمرينا تخطيطيا لمحاكاة تأثير إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز على الصناعة البريطانية. ونفذ هذا التمرين تحت إشراف لجنة الطوارئ الحكومية «كوبرا»، واستند—بحسب ما أوردته صحيفة «التايمز»—إلى افتراض تزامن عدة أزمات، من بينها استمرار إغلاق المضيق حتى يونيو، وتعثر التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى عطل تقني في أحد مصانع ثاني أكسيد الكربون الرئيسية في المملكة المتحدة.
ويعد ثاني أكسيد الكربون عنصرا حيويا في سلاسل الإمداد الغذائي، إذ يستخدم في عمليات ذبح الدواجن والماشية، كما يدخل في تغليف اللحوم الطازجة والمنتجات الغذائية حيث يساهم في الحد من نمو البكتيريا وإطالة مدة الصلاحية. كذلك، يستخدم في صناعة المشروبات الغازية وأنظمة التبريد الضرورية لحفظ المنتجات. ولا تقتصر أهمية هذا الغاز على قطاع الغذاء، بل تمتد إلى مجالات حيوية أخرى، مثل العمليات الجراحية، وفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، وتبريد محطات الطاقة النووية.
وتعد المملكة المتحدة من أكبر مستهلكي ثاني أكسيد الكربون في أوروبا. وفي هذا الإطار، أعلن وزير الأعمال بيتر كايل في مارس أن الحكومة ستستثمر 100 مليون جنيه إسترليني لإعادة تشغيل مصنع «إنسوس» لإنتاج الإيثانول الحيوي في منطقة تيسايد، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى نقص في إمدادات الغاز.
كما أشار الاتحاد الوطني للمزارعين إلى احتمال ارتفاع أسعار بعض المحاصيل، مثل الخيار والطماطم، خلال الأسابيع الستة المقبلة، مع توقع زيادة تكاليف محاصيل أخرى ومنتجات الألبان خلال فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر.