الرجل العتيق… الذي دخل العمل العام من بوابة الجيش، فكان مدرسةً في العطاء، وموسوعةً وطنيةً كبيرة، عاش على ثوابت ثلاثة: الله، الوطن، الملك.
رجل الصفات الوطنية والعشائرية الاستثنائية… هكذا رأيته عندما جالسته في مكتبه، حيث أشعرني بأني الضيف الكبير، ويدير كلماته كما يدير القائد جنوده؛ يطلقها بدقة، ويضبط إيقاعها كما لو كان في ساحة معركة.
عطاءٌ بلا ملل… تشعر أمامه أنك تقف أمام طودٍ شامخ، وفي حرفه نغمة عشقٍ للأرض؛ على جبينه حفنة من تراب الأردن، وبعض من غبار الأزرق والصفاوي، حيثما خدم وقدم.
الباشا كنيعان لا يعرف معنى الطارئ ولا المتسلق، بل تشعر أنك أمام "معزّب” بشوش، كريم، يُنزل الناس منازلهم، ويعرف كيف يُطفئ الفتيل، وكيف يعزز تماسك الدولة.
الباشا كنيعان البلوي رجل المشورة وصاحب القرار، كلماته إشراقة في وجه العتمة، يميط اللثام دومًا عن معنى حب الوطن. فشكرًا لك يا كنيعان، الذي يتقن أبجديةً واحدة… هي الأردن.
حينما نتحدث عنك، نشعر أن الكلمات تقصر عن الوفاء، فحديثك متعة وطنية، تحضر فيه كل محاور الوطن، ويصدح بالحق دون تردد.
بحضور شيوخ ووجهاء القبائل والعشائر الأردنية في محافظات الجنوب، وفي أجواءٍ وطنيةٍ تعبّر عن عمق الانتماء وروح التلاحم بين أبناء الوطن.
أما الحديث عن الملك، فهو رأس الهرم وذروة السنام، وقد صدحت بصوتك بأن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله، هو قائد المسيرة، ويحق للأردن أن يفخر بقيادة عادلة، وبمؤسسات وطنية راسخة.
ومن هنا ننطلق جميعًا في ظل الرؤية الملكية؛ رؤية وطنية تعيش الحاضر وتنظر إلى المستقبل، ليبقى الأردن ساحة أمنٍ وحاضنًا للسلام في ظل كل الظروف.
بقيادة صمام الأمان، جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي عهده الأمين الحسين بن عبدالله الثاني، حفظهما الله.