2026-05-12 - الثلاثاء
“قانونية الأعيان” تعيد قراءة الأثر التشريعي لقانون المخدرات nayrouz برنامج "شؤون قانونية" يستضيف النقيب القاضي العسكري مؤيد عبدالحليم للحديث عن القرينة القضائية nayrouz مركز شباب وشابات غور المزرعة ينظم ورشة حول الأمن السيبراني nayrouz محمود عيد يدعو لتشديد الرقابة على مراكز التجميل nayrouz فينيسيوس يرحب بفكرة العمل مع مورينيو في ريال مدريد nayrouz وسّع الجيش الإسرائيلي المناطق الأمنية في قطاع غزة بمساحة إضافية تبلغ 34 كيلومترًا مربعًا nayrouz الأردن يدين تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري إلى جزيرة بوبيان nayrouz وزير المياه والري يشدد على تعزيز الجاهزية واستدامة الخدمات في العقبة nayrouz وزير الخارجية التركي: يجب عدم استخدام مضيق هرمز "سلاحا" في حرب إيران nayrouz أصبوحة شعرية في جامعة جرش بالتعاون مع اتحاد الكتاب nayrouz الأردن يدين اختطاف ناقلة نفط قبالة اليمن ويؤكد تضامنه مع مصر nayrouz الخطوط الجوية القطرية تعزز شبكة وجهاتها العالمية بإطلاق رحلات إلى هلسنكي وطوكيو هانيدا nayrouz الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل معلمته السابقة في الكرملين بلفتة إنسانية nayrouz النشامى عبداللطيف ابو دوش وفادي المعاني جنود الخفاء وعصب الإبداع في إعداد البرامج الإخبارية nayrouz العلاونة والسفير البلغاري يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري...صور nayrouz الحويدي تتابع سير الاختبار الوطني للصف التاسع في الخالدية الثانوية المختلطة nayrouz برسالة مؤثرة .. إليسا تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في القدم nayrouz تأهيل المصابين العسكريين عبر دورة متخصصة في الرماية nayrouz الداخلية السورية تعلن القبض على قائد أركان القوى الجوية الأسبق جايز الموسى nayrouz الكويت: اشتباك مع متسللين من الحرس الثوري الإيراني nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz وفاة العميد المتقاعد يزيد محمد المراحلة “أبو بكر” nayrouz الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العقيد المتقاعد نايف جبر الشطناوي...صور nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 9-5-2026 nayrouz وفاة الفنانة والراقصة المعتزلة سهير زكي عن عمر ناهز 81 عاماً nayrouz وفاة الطيار رمزي الشرمان إثر سقوط طائرة في الولايات المتحدة nayrouz

البطوش يكتب :إعادة النشر بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم ماهر ماجد البطوش

كغيري من أبناء هذا المجتمع، كثيراً ما أجد نفسي أمام سيل متكرر من منشورات وصور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، بعضها يتجاوز حدود التعبير ليصل إلى إثارة الجدل وبث الفرقة وتهديد السلم المجتمعي، وهو ما يجعل التفاعل الرقمي اليوم أكثر حساسية وخطورة من أي وقت مضى.

وانطلاقاً من هذا الواقع، لم يعد النشر على منصات التواصل الاجتماعي فعلاً عابراً أو محايداً، بل بات تصرفاً قد يترتب عليه أثر قانوني مباشر، يمتد ليشمل من ينشئ المحتوى ومن يعيد نشره أو يعلق عليه أو يتفاعل معه بأي شكل من الأشكال.

وفي هذا الإطار، جاء قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم (17) لسنة 2023 ليضع منظومة قانونية واضحة تنظم استخدام الفضاء الرقمي، وتحمي السلم المجتمعي من أي محتوى قد يؤدي إلى الفتنة أو الكراهية أو الإخلال بالأمن المجتمعي.

ولفهم نطاق هذا التنظيم، فقد عرفت المادة (2) من القانون نفسه "البيانات" بأنها:
" كل ما يمكن معالجته أو تخزينه أو توريده أو نقله باستخدام تكنولوجيا وتقنية المعلومات بما في ذلك الكتابة أو الصور أو الأرقام أو الفيديوهات أو الحروف أو الرموز أو الإشارات وغيرها ".

وبذات السياق عرفت المادة نفسها " منصة التواصل الاجتماعي " بأنها:
" كل مساحة إلكترونية تتيح للمستخدمين إنشاء حساب أو صفحة أو مجموعة أو قناة أو ما يماثلها يقوم المستخدم من خلالها بنشر أو إرسال أو استقبال الصور أو الفيديوهات أو التعليقات أو الكتابة أو الأرقام أو الرموز أو التسجيلات الصوتية ".

ويؤكد هذا التوسع التشريعي أن كل تفاعل رقمي، مهما بدا بسيطاً، قد يدخل ضمن دائرة الأثر القانوني إذا ساهم في نشر أو تداول محتوى ضار أو غير مشروع.

وانتقالاً إلى نطاق المسؤولية الجزائية، فقد جاءت المادة (15/أ) لتقرر أن:
" يعاقب كل من قام قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو الموقع الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي تنطوي على أخبار كاذبة تستهدف الأمن الوطني والسلم المجتمعي… بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن (5000) خمسة آلاف دينار ولا تزيد على (20000) عشرين ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين ".

ويعزز هذا الاتجاه المادة (17) من القانون نفسه التي نصت على أن:
" يعاقب كل من قام قصداً باستخدام الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو موقع الكتروني أو منصة تواصل اجتماعي لنشر ما من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو تستهدف السلم المجتمعي أو الحض على الكراهية أو الدعوة إلى العنف أو تبريره أو ازدراء الأديان بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل عن (5000) خمسة آلاف دينار ولا تزيد على (20000) عشرين ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين ".

وبالانتقال إلى نطاق الاشتراك في الفعل، فقد حسمت المادة (27) من نفس القانون الأمر بنصها على أن:
" يعاقب كل من قام قصداً بالاشتراك أو التدخل أو التحريض على ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بالعقوبة المحددة فيه لمرتكبيها ".

ومن ثم، فإن إعادة النشر أو التعليق المؤيد أو أي تفاعل يسهم في تعزيز انتشار المحتوى، قد يُشكل صورة من صور الاشتراك أو التدخل إذا أدى إلى توسيع نطاق الأثر الجرمي.

كما أكدت المادة (25) من القانون نفسه على امتداد المسؤولية لتشمل القائمين على إدارة الصفحات والحسابات، إذ نصت على:
" يكون الشخص المسؤول عن الإدارة الفعلية للموقع الإلكتروني أو منصة التواصل الاجتماعي أو المسؤول عن أي حساب أو صفحة عامة أو مجموعة أو قناة أو ما يماثلها مسؤولاً عن المحتوى غير القانوني....

وفي ضوء ذلك، فإن حتى الإعجاب أو التفاعل الرقمي، وإن بدا بسيطاً، قد يُسهم في رفع انتشار المحتوى خوارزمياً، مما يضاعف أثره الاجتماعي، وقد يُستدل عليه ضمن سياق متكامل كقرينة على التأييد أو المشاركة في الترويج.

وانطلاقاً من هذا الإطار القانوني، فإن الرأي العام أمام مسؤولية مزدوجة، قانونية وأخلاقية، تقوم على إدراك أن القانون لا يلاحق المنشئ فقط، بل يتتبع الأثر ويحاسب كل من يسهم في تضخيم المحتوى الضار.

ومن هنا، تبرز أهمية تعزيز الوعي الرقمي، والتثبت من مصادر المعلومات قبل تداولها، وعدم الانجرار وراء المحتوى المثير للانقسام أو الفتنة، لأن الكلمة في الفضاء الإلكتروني لم تعد مجرد رأي، بل قد تتحول إلى فعل له تبعات قانونية واضحة.

وعليه فإن حماية السلم المجتمعي ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل هي التزام جماعي يبدأ من وعي الفرد وسلوكه الرقمي، بحيث يكون كل مستخدم إما جزءاً من بيئة رقمية آمنة، أو – دون أن يدرك – سبباً في تهديدها.