استشهدت الصحافية اللبنانية آمال خليل، اليوم الأربعاء، إثر غارة استهدفت بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، في حادثة جديدة ضمن سلسلة استهدافات طالت الصحافيين خلال التصعيد المستمر في المنطقة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن سيارة تابعة للصليب الأحمر كانت تحاول الوصول إلى الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج، بعد محاصرتهما داخل البلدة، إلا أنها تعرضت لإطلاق نار، ما أعاق جهود الإنقاذ.
وأظهر مقطع فيديو دخول مركبات إسعاف إلى البلدة في محاولة لإخلاء الصحافيتين، وسط ظروف ميدانية خطرة، عقب استهداف مركبة في المنطقة أسفر عن استشهاد اثنين من ركابها، قبل أن يتم حصار الصحافيتين.
وأكد مصدر عسكري لبناني أن دورية من الجيش رافقت فرق الصليب الأحمر إلى البلدة، رغم عدم تجاوب الجانب الإسرائيلي مع جهود التنسيق لتأمين الوصول.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول عسكري لبناني لوكالة "رويترز” بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة على فرق إنقاذ أثناء محاولتها انتشال أحد المصابين من تحت الأنقاض، ما زاد من تعقيد عمليات الإغاثة.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قد أشارت إلى أن غارة استهدفت الطريق الرابط بين بلدتي الطيري وحداثا، بهدف منع وصول فرق الإسعاف إلى المنطقة.
ويأتي هذا الحادث في ظل تكرار استهداف الصحافيين في جنوب لبنان، حيث استشهد عدد منهم منذ اندلاع المواجهات، من بينهم الصحافي علي شعيب، ومراسلة "الميادين” فاطمة فتوني، إضافة إلى المصور محمد فتوني.
كما استشهد الصحافي عصام عبد الله من وكالة "رويترز” في أكتوبر 2023 خلال تغطيته للأحداث في منطقة علما الشعب، فيما أصيب عدد من الصحافيين الآخرين، بينهم مصورون ومراسلو وكالات دولية.
وتسلّط هذه الحوادث الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها الصحافيون أثناء أداء مهامهم في مناطق النزاع، وسط دعوات متكررة لتوفير الحماية لهم وضمان سلامتهم وفق القوانين الدولية.