كشفت منصة "ناتسيف نت" الإخبارية الإسرائيلية عن تحركات متسارعة لبلورة "محور استراتيجي رباعي" يضم السعودية، ومصر، وتركيا، وباكستان، تحت مسمى "المنصة الأمنية الرباعية". ويهدف هذا التحالف، الذي يمثل ركائز العالم الإسلامي السني، إلى إعادة صياغة معادلات الأمن في الشرق الأوسط بعيداً عن الاعتماد التقليدي على القوى الغربية، وبناء وزن مضاد للطموحات الإقليمية الإيرانية والإسرائيلية على حد سواء.
المظلة النووية الباكستانية: "ميزان رعب" جديد
أفاد التقرير العبري بأن إدراج باكستان (الدولة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي) ضمن اتفاقية دفاعية استراتيجية مع السعودية، قد حوّل مفهوم "المظلة النووية السنية" من فكرة نظرية إلى عنصر محوري في ميزان الردع الإقليمي. وتستند هذه الآلية إلى اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة في سبتمبر 2025، والتي تنص على أن أي هجوم على إحدى الدولتين يُعد هجوماً على كليهما، مع تصريحات لمسؤولين باكستانيين تؤكد وضع القدرات النووية تحت تصرف الرياض عند الحاجة.
تعاون عسكري وتكنولوجي متقدم
أشارت المنصة إلى أن التعاون بين أقطاب هذا المحور يتجاوز التفاهمات السياسية إلى مجالات تقنية وعسكرية واسعة، أبرزها:
تفعيل الدفاع المشترك: وصول مقاتلات وقوات دفاع جوي باكستانية إلى السعودية في أبريل 2026.
التصنيع الحربي: شراكة سعودية تركية في إنتاج مقاتلة الجيل الخامس "Kaan" وتقنيات الطائرات المسيرة.
الردع الصاروخي: امتلاك باكستان لصواريخ "شاهين-3" القادرة على حمل رؤوس نووية بمدى يصل إلى 2750 كم، مما يغطي كامل منطقة الشرق الأوسط.
القلق الإسرائيلي والإيراني
حذرت "ناتسيف نت" من أن هذا المحور قد يحد من هامش المناورة السياسية والعسكرية لإسرائيل، حيث يقدم بديلاً قائماً على "الملكية الإقليمية" لحل النزاعات. وفي حين ترى طهران في هذا التحالف تهديداً مباشراً لمصالحها، تبدي أطراف أخرى مثل الهند والإمارات قلقاً من صعود باكستان كلاعب مؤثر في موازين القوى بالشرق الأوسط، مما قد يسرع سباق التسلح ويخلق هياكل قيادية موازية تزيد من خطر "سوء التقدير" في المنطقة.