انخفض اقتراض الحكومة البريطانية إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات، وفقا لأحدث بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية.
وأفاد المكتب بأن الاقتراض الحكومي تراجع بمقدار 19.8 مليار جنيه إسترليني ليصل إلى 132 مليار جنيه خلال العام المنتهي في مارس، وهو أدنى مستوى منذ عام 2022-2023.
وجاء هذا الرقم أقل بقليل من التوقعات البالغة 132.7 مليار جنيه التي وضعها مكتب مسؤولية الميزانية، وهو الجهة المستقلة المكلفة بالتنبؤات الاقتصادية للحكومة.
وأشار مكتب الإحصاءات إلى أن الاقتراض في شهر مارس بلغ 12.6 مليار جنيه، وهو أعلى من توقعات المحللين، لكنه أقل بمقدار 1.4 مليار جنيه مقارنة بالعام السابق، وأدنى مستوى لشهر مارس منذ عام 2022.
وبالنسبة للعام المنتهي في مارس، بلغ الاقتراض نسبة 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أدنى مستوى منذ عام 2019-2020، أي قبل جائحة كوفيد-19.
وقال توم ديفيس، كبير الإحصائيين في المكتب: «على الرغم من ارتفاع الإنفاق خلال هذا العام المالي، فإن زيادة الإيرادات عوضت ذلك بأكثر من كاف».
غير أن المحللين يرون أن الاقتراض قد يرتفع مجددا هذا العام إذا تسارعت معدلات التضخم، أو إذا قدمت الحكومة دعما لبعض الأسر لمساعدتها على مواجهة ارتفاع فواتير الطاقة.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، ارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقد أدى ذلك بالفعل إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل، كما بدأ في دفع معدلات التضخم إلى الزيادة.
وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تؤثر صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب مع إيران بشكل أشد على المملكة المتحدة مقارنة ببقية الاقتصادات المتقدمة، كما خفض توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام إلى 0.8% بدلا من 1.3%.