بني
كنانة والكورة يطوون صفحة الخلاف… صلح عشائري ينهي أزمة طلبة الحصن
نيروز
الإخبارية – محمد
محسن عبيدات
في مشهد
يعكس تماسك المجتمع الأردني ووعيه بأهمية حماية مؤسساته التعليمية، شهدت متصرفية لواء
بني عبيد اجتماعًا موسعًا لبحث تداعيات المشاجرة الطلابية التي وقعت داخل الحرم الجامعي
لـجامعة البلقاء التطبيقية – كلية الحصن، بمشاركة رسمية ومجتمعية واسعة، هدفت إلى احتواء
الموقف ووضع حلول عملية تنهي آثار الحادثة بصورة جذرية.
وجاء الاجتماع
على خلفية المشاجرة التي وقعت بين عدد من طلبة لوائي بني كنانة والكورة، حيث شدد الحضور
على ضرورة تغليب لغة العقل والحوار، ورفض كافة أشكال العنف داخل الجامعات، مؤكدين أن
الحرم الجامعي يجب أن يبقى بيئة آمنة للعلم والمعرفة، بعيدًا عن أي توترات أو سلوكيات
سلبية تمس رسالته التربوية والوطنية.
وفي إطار
الجهود المتواصلة لاحتواء الأزمة، عُقد اجتماع عشائري موسع في مضافة العمور بمنطقة
سمر في لواء بني كنانة، بحضور نخبة من الشيوخ والوجهاء وممثلي المجتمع المحلي من أبناء
اللوائين، إلى جانب أولياء أمور الطلبة المعنيين. وشارك في اللقاء عدد من الشخصيات
البارزة، من بينهم النائب السابق محمد بني ملحم، والعميد المتقاعد أحمد عبيدات، والمهندس
صائب عبيدات، والنائب السابق صلاح الزعبي، حيث جرى التأكيد على أهمية التكاتف المجتمعي
في حل النزاعات وتعزيز السلم الأهلي.
وأسفر
الاجتماع عن توقيع صك صلح بين الأطراف المعنية، أنهى الخلاف بشكل كامل، ومهّد الطريق
للإفراج عن الطلبة الموقوفين، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا من الحضور، الذين أشادوا
بروح المسؤولية التي تحلّى بها الجميع، وحرصهم على مصلحة أبنائهم ومستقبلهم.
وعلى ضوء
ذلك، تم تسليم صك الصلح إلى متصرف لواء بني عبيد، من قبل رئيس ديوان عشيرة العبيدات
العميد المتقاعد أحمد بخيت عبيدات، بحضور رئيس نادي كفرسوم جمال عبيدات، تمهيدًا لاستكمال
الإجراءات الرسمية المتعلقة بالإفراج عن الطلبة.
وفي السياق
ذاته، أشار رئيس ديوان عشيرة العبيدات إلى أن هذه الجهود تعكس أصالة المجتمع الأردني
وقدرته على تجاوز الأزمات بروح التفاهم والتسامح، مؤكدًا أن ما جرى يمثل نموذجًا يُحتذى
في حل الخلافات بالحوار، ويعزز من قيم التلاحم الوطني بين أبناء المجتمع الواحد.
ويُذكر
أن هذه الخطوات تأتي في إطار حرص مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية على الحفاظ على الأمن
المجتمعي، وترسيخ ثقافة التسامح داخل الجامعات، بما يضمن بيئة تعليمية مستقرة وآمنة
لكافة الطلبة.